الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٠١ - في انقضاء دينه بالدعاء
و قد عبّر شيخنا البهائي ب «بعض أفاضل المعاصرين» في أوائل مشرقه عند الكلام في كون التزكية من باب الشهادة أو خبر الواحد[١]، و المقصود هو صاحب المعالم في المنتقى.
و قد عبّر عنه أيضا ب «بعض المعاصرين» في تعليقات الزبدة في باب الترجيح عند الكلام في الترجيح بقلّة الواسطة[٢]؛ حيث إنّه اعترض على العلّامة في النهاية- على الاستدلال على الترجيح بقلّة الواسطة بقلّة الكذب و الغلط و السهو فيما قلّت الوسائط فيه بالنسبة إلى ما كثرت الوسائط فيه- بأنّ عالي السند يضعف الاعتماد عليه؛ لندرة طول العمر زيادة على العادة، فتطرّق احتمال الكذب أو الغلط إليه أكثر من تطرّقه إلى ما يعارضه.
و اعترض على الاعتراض صاحب المعالم بأنّ تأثير الندور في مثله غير معقول. قال شيخنا البهائي- بعد أن عبّر عنه ببعض المعاصرين-: «و ظنّي أنّ هذا المعاصر لم يفهم ما قصده العلّامة».
و قد ذكر الفاضل أوّل المجلسيّين في أوائل شرح مشيخة الفقيه:
أنّه بالغ بعض الأصحاب- المقصود به صاحب المعالم- في اشتراط العدلين في المزكّي ردّا على شيخنا البهائي، و ذكر شيخنا البهائي وجوها في الردّ عليه[٣].
أقول: إنّ ما حكي عن شيخنا البهائي فقد سمعته، و أمّا ما حكي عن صاحب المعالم فقد عبّر في المعالم و[٤] و المنتقى في باب اشتراط العدلين في التزكية ببعض
[١] . مشرق الشمسين: ٤٦.
[٢] . انظر زبدة الأصول للبهائي: ١٢٥.
[٣] . روضة المتّقين ١٤: ١٧.
[٤] . في« د»:« أو».