الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٥ - كلام للحبل المتين و العلامة و نقدهما
بعدم إرسال أكثر الأحاديث[١].
قوله: «و قد قالوا» إلى آخره، فيه أنّه لا يناسب إرجاع ضمير الجمع.
قوله:[٢] «و كذلك عبد اللّه بن مسكان» إمّا من كلام يونس، أو محمّد بن مسعود، أو الكشّي كما مرّ، و على أيّ حال فالمقالة من واحد، فمن العجيب نسبتها منه إلى الجميع كما هو ظاهر ضمير الجمع، فقد بان العجب منه في حاشية الحبل المتين في أوّل العنوان المعقود لغسل الميّت؛ حيث نقل أنّهم ذكروا أنّ ابن مسكان لم يسمع من الصادق عليه السّلام إلّا حديث «من أدرك المشعر فقد أدرك الحجّ»[٣].
[كلام للحبل المتين و العلّامة و نقدهما]
و من العجيب أيضا ما صنعه في الحبل المتين عند الكلام في آداب الخلوة تبعا للخلاصة؛ حيث إنّه نسب تلك المقالة إلى النجاشي بعد أن نسبها إلى بعض أعيان علماء الرجال[٤] المقصود به النجاشي بقرينة النسبة إليه فيما سمعت.
و بما ذكر ظهر فساد ما ذكره العلّامة في الخلاصة في قوله: «و قال النجاشي» روي أنّه لم يسمع من الصادق عليه السّلام إلّا حديث «من أدراك المشعر فقد أدرك الحجّ» إلى آخره، قال: «و كان من أروى أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام»[٥]؛ حيث إنّ النجاشي لم يأت بتلك المقالة، و إنّما أتى بها الكشّي، إلّا أنّ المحكيّ عن بعض النسخ الصحيحة «الكشّي» مكان «النجاشي» لكنّ الكشّي لم يقل: «روي» كما هو مقتضى العبارة.
نعم، روى عن يونس بتوسّط جماعة بناء على كون تلك المقالة من يونس،
[١] . انتهى كلام الشيخ البهائي، و قد حكاه عنه الحجّة باقر المجلسي في ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار ١: ١٥٢، و هذا المطلب بعينه مذكور في الحبل المتين: ٣٥.
[٢] . الضمير راجع إلى أحد الثلاثة من الكشّي و ابن مسعود و يونس، لا البهائي.
[٣] . ما بين القوسين ليس في« د».
[٤] . الحبل المتين: ٣٥.
[٥] . خلاصة الأقوال: ١٠٦/ ٢٢.