الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٦ - كلام للحبل المتين و العلامة و نقدهما
أو روى عن محمّد بن مسعود بناء على كون تلك المقالة من محمّد بن مسعود، أو ذكرها الكشّي من عند نفسه بناء على كون تلك المقالة منه، و قد سمعت الاحتمالات المشار إليها، فالنجاشى سهو عن الكشّي.
و يرشد إليه أنّه قال قبل ذلك: «قال النجاشي: و قيل: إنّه روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، و لم يثبت»؛ إذ المناسب الإضمار في ذلك بأن يترك ذكر النجاشي على تقدير كون تلك المقالة من النجاشي.
لكن لا يصلح الحال بذلك كما هو مقتضى كلام الفاضل التستري في حاشية الخلاصة[١] و تلميذه السيّد السند التفرشي[٢]؛ لما سمعت من أنّ الكشّي لم يقل «روي» كما هو مقتضى العبارة، بل روى تلك المقالة عن يونس أو محمّد بن مسعود، بل لم يرو تلك المقالة، و إنّما أتى بها من عند نفسه، و العجب من الفاضل الاستر آبادي؛ حيث سكت عن تزييف ما صنعه العلّامة[٣].
و تتطرّق المؤاخذة إلى[٤] العلّامة أيضا في قوله: «قال: و كان من أروى أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام»[٥]؛ لأنّ النجاشي لم يأت بهذا المقال، مع أنّه لا يصلح الحال بذكر الكشّي قبل ذلك و رجوع الضمير إليه؛ لأنّ دعوى الأروئيّة و المقالة المتقدّمة من واحد، فلا مجال للتفكيك بنسبة المقالة المتقدّمة إلى القائل و نسبة دعوى الأروئيّة إلى الكشّي.
قوله:[٦] «فلا مجال حينئذ لاحتمال الإرسال» ظاهر الضعف؛ لظهور عدم ممانعة التعبير المذكور عن الإرسال.
[١] . حاشية الخلاصة للتستري لم تطبع.
[٢] . نقد الرجال ٣: ١٤٣/ ٣٢٠٧.
[٣] . انظر منهج المقال: ٢١١- ٢١٢.
[٤] . في النسختين كليتهما:« عن».
[٥] . خلاصة الأقوال: ١٠٦/ ٢٢.
[٦] . أي: قول الشيخ البهائي.