الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٤ - روايات عبد الله بن مسكان عن الصادق عليه السلام مباشرة
أو يقال: إنّ نسبة كثرة[١] الرواية باعتبار كثرة الرواية عن الكاظم، لكنّه خلاف الظاهر، كما هو ظاهر.
أقول: إنّ دعوى روايته عن الكاظم عليه السّلام لارادّ لها.
[روايات عبد اللّه بن مسكان عن الصادق عليه السّلام مباشرة]
و أمّا إنكار روايته عن الصادق عليه السّلام غير حديث إدراك المشعر- كما هو مقتضى العبارة المتقدّمة، و عليه جرى ابن داود في الفصل المعقود في أواخر الكتاب لذكر جماعة ضبطت روايتهم بالعدد[٢]- فيدفعه أنّه قد وقع روايته عن الصادق عليه السّلام في روايات كثيرة؛ حيث إنّه روى في التهذيب في باب آداب الأحداث الموجبة للطهارة بالإسناد عن صفوان، عن عبد اللّه بن مسكان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام[٣].
قال شيخنا البهائي في حاشية التهذيب:
هذا الحديث ممّا رواه عبد اللّه بن مسكان عن الصادق عليه السّلام، و قد قالوا: إنّه لم يرو عنه إلّا حديثا واحدا هو حديث «من أدرك المشعر فقد أدرك الحجّ»[٤] و على هذا يكون هذا الحديث مرسلا، و إلّا فهو صحيح، و الذي يظهر لي أنّ حصر ما رواه في ذلك الحديث لم يثبت، و قد تضمّن الكافي و هذا الكتاب أيضا روايات كثيرة رواها عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، و قد نبّهت عليها في مظانّها، و في بعضها- كما في الكافي-: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول كذا[٥]، فلا مجال حينئذ لاحتمال الإرسال، بل في هذا الحديث و أمثال ذلك لا مجال لذلك؛ لأنّ فتح هذا الباب يؤدّي إلى عدم الوثوق
[١] . في« د» زيادة:« الواسطة».
[٢] . رجال ابن داود: ٢١٢.
[٣] . تهذيب الأحكام ١: ٣٣، ح ٨٧، باب آداب الأحداث الموجبة للطهارة.
[٤] . القائل هو الكشّي راجع رجاله ٢: ٦٨٠/ ٧١٦.
[٥] . مثل ما في الكافي ٢: ٢٩٧، ح ٣، باب طلب الرئاسة.