الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٠١ - في حال أحمد بن الحسين
للاعتماد عليه؛ لما ظفرنا عليه من الخلل الكثير في النقل عن المتقدّمين، و في نقد الرجال و التمييز بينهم[١].
و يظهر ذلك بأدنى تتبّع للموارد التي نقلها في كتابه، و أنّ ببالي أنّه لم ينقل في حواشيه على التهذيب من غير ابن داود.
و مقتضى ما ذكر تدقيق النظر و تعميقه من الفاضل المزبور، فاعتناؤه بكتاب ابن الغضائري- على ما سمعت من الإفراد- يوجب قوّة الوثوق.
قوله: «لما ظفرنا عليه».
قد ذكر السيّد الداماد: أنّ الظفر بمعنى الفوز بالمطلب يتعدّى بالباء؛ و أمّا الظفر بمعنى الغلبة على الخصم، فهو يتعدّى ب «على»[٢].
لكن مقتضى كلام صاحب القاموس جواز الأمرين؛ قال في مادّة الظفر:
«و بالتحريك: المطمئنّ من الأرض، و الفوز بالمطلوب، ظفره و ظفر به و عليه كفرح»[٣].
[الوجه] العاشر: أنّ الفاضل الخواجوئي حكم بعدم جواز الرجوع إلى كلمات الشيخ في معرفة أحوال الرجال؛ قال: «و لا يفيد إخباره ظنّا و لا شكّا في حال من الأحوال». و كذا حكم بعدم صلاحية كتاب ابن داود للاعتماد عليه[٤].
فتوثيق ابن الغضائري من الفاضل المشار إليه- و لا سيّما مع المبالغة كما تقدّم- يفيد زيادة الوثوق بوثاقة ابن الغضائري.
[الوجه] الحادي عشر: أنّ المتأخّرين من أرباب الرجال- و هم ناقلو
[١] . الفوائد الرجاليّة للخواجوئي: ١٨٨ و ٢٩٤ حيث إنّه نقل عن حاشية التهذيب.
[٢] . الرواشح السماويّة: ٨٣، الراشحة الرابعة و العشرون.
[٣] . القاموس المحيط ٢: ٨١( ظفر).
[٤] . الفوائد الرجاليّة للخواجوئي: ٢٩٤ و ٣١١.