الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٩٥ - في حال أحمد بن الحسين
نقله، و الوثوق به.
و مع ذلك قد ذكر المولى التقيّ المجلسي: أنّ المتأخّرين عن ابن الغضائري يعتمدون على قوله[١]. فهذا أيضا يوجب الاعتماد على نقل ابن الغضائري و الوثوق به.
[الوجه] السابع: أنّ كثيرا من كلمات العلّامة في الخلاصة يقتضي وثوقه و اعتماده على ابن الغضائري، حيث إنّه [ذكر][٢] في ترجمة جابر بن يزيد:
و قال ابن الغضائري: جابر بن يزيد الجعفي الكوفي ثقة في نفسه، و لكن جلّ من روى عنه ضعيف، فممّن أكثر عنه من الضعفاء عمرو بن شمر [الجعفي][٣] و مفضّل بن صالح السكوني، و منخل بن جميل الأسدي[٤]، و أرى الترك لما روى هؤلاء عنه و التوقّف في الباقي، إلّا ما خرج شاهدا.
ثمّ قال: و الأقوى عندي التوقّف فيما يرويه هؤلاء، كما قاله الشيخ ابن الغضائري رحمه اللّه[٥].
فإنّه بنى على التوقّف وفاقا لابن الغضائري، و هو يقتضي وثوقه به و الاعتماد عليه؛ حيث إنّه لا يظهر أحد من أرباب التصنيف إلّا لمن كان يعتدّ به، هذا لو كان الغرض الموافقة.
و أمّا لو كان الغرض الاستناد إلى كلامه، فالأمر ظاهر، لكنّك خبير بأنّ التوقّف أو الاستناد في المقام يقتضي ردّ ما يرويه الجماعة عن جابر، و التوقّف فيما عداه؛
[١] . انظر روضة المتّقين ١٤: ٣٥٦.
[٢] . إضافة يقتضيها السياق.
[٣] . إضافة من المصدر.
[٤] . قوله:« منخل بن جميل الأسدي» قيل: بضمّ الميم و الخاء المعجمة و سكون النون، أو ضمّ الميم و فتح النون المشدّدة( منه عفي عنه).
[٥] . خلاصة الأقوال: ٣٥/ ٢.