الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٧٨ - في أن ابن الغضائري اسمه أحمد
عملوا فهرست كتب أصحابنا و ما صنّفوه من التصانيف، و رووه من الأصول، و لم أجد أحدا منهم استوفى ذلك و لا ذكر أكثره، بل كلّ منهم كان غرضه أن يذكر ما اختصّ بروايته، و أحاطت به خزانته من الكتب، و لم يتعرّض أحد منهم لاستيفاء جميعها إلّا ما كان قصده أبو الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه رحمه اللّه، فإنّه عمل كتابين: أحدهما ذكر فيه المصنّفات، و الآخر ذكر فيه الأصول و المصنّفات[١].
و مقتضى هذا- بانضمام أنّ النجاشي ذكر للحسين في ترجمته كتبا، و لم يعد منها كتاب الرجال[٢]؛ بل قال السيّد الداماد: «لم يبلغني إلى الآن عن أحد من الأصحاب أنّ له- يعني الحسين- في الرجال كتابا»[٣]- كون الأحمد صاحب الرجال.
و ربّما يقال: إنّ الظاهر أنّ الأحمد المذكور ليس ابن الحسين بن عبيد اللّه المشهور؛ لأنّ الشيخ كان تلميذ الحسين و يروي عنه كثيرا، و يظهر من الكلام المذكور أنّ الشيخ لم يلق الأحمد، فكيف يكون الحسين الغضائري أباه؟! فالأحمد المذكور ليس ابن الغضائري.
لكنّه يندفع: بأنّ المقصود بالشيخ في الكلام الآتي من الشيخ هو الأحمد، و مقتضاه الملاقاة، و كون اسم الفهرست على حسب أمر الأحمد.
إلّا أن يقال: إنّه على هذا يلزم كون الأحمد معاصرا للشيخ، و القيام برسم الفهرست من الشيخ على حسب أمر الأحمد مع المعاصرة بعيد.
لكنّه يندفع: بأنّ النجاشي عقد عنوانا للشيخ، و ذكر الرجال و الفهرست في تعداد كتبه.
و قال في ترجمة الصدوق: «له كتب منها كتاب دعائم الإسلام في معرفة الحلال
[١] . الفهرست: ١- ٢.
[٢] . رجال النجاشي: ٦٩.
[٣] . الرواشح السماويّة: ١١٢، الراشحة الخامسة و الثلاثون.