الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٧٦ - المقام الأول في تشخيص اسم ابن الغضائري
ابن الغضائري غير مقبول. قال: «نعم ربّما قبل قوله عند الترجيح و عدم المعارض، فإنّه مع عدم توثيقه قد كثر منه القدح في جماعة لا يناسب ذلك حالهم»[١].
إلّا أن يقال: إنّ مقتضى صريح قوله: «مع عدم توثيقه» دعوى الضعف من جهة الجهالة، مضافا إلى الضعف من جهة كثرة التضعيف.
و لا يذهب عليك أنّه في ترجمة الحسين بن أبي العلا، بعد استظهار أنّ الأحمد هو ابن الغضائري- كما مرّ- حكى عن ظاهر الأصحاب قبول قوله مع عدم المعارض[٢].
و التنافي في البين بيّن؛ لظهور قوله: «و ربّما قبل قوله عند الترجيح و عدم المعارض» في ندرة من بنى على قبول قوله مع عدم المعارض و هذا ينافي صريح نقله عن ظاهر الأصحاب قبول قوله مع عدم المعارض، و من جرى على وثاقته كالفاضل العناية[٣]، و على هذا المجرى جرى الفاضل الخواجوئي[٤] بل هو قد بالغ في تحقيق توثيقه بل أحياه على التحقيق.
و مقتضى صريح المولى التقيّ المجلسي فيما نقله الفاضل الخواجوئي[٥] من كلامه- كما يأتي- جهالة شخصه و حاله، و ظاهر دعوى جهالة الشخص، هو التردّد بين الوالد و الولد من باب التوقّف، لا القول بالاشتراك، لكن مرجع كلامه إلى ضعفه باعتبار كثرة جرحه، و إن كان مجهولا بشخصه، كما بنى عليه الفاضل الخواجوئي.
إلّا أنّه يمكن أن يكون كثرة الجرح غير مبنيّة على الضعف كما سمعت، و مع هذا مقتضى كلام المولى المشار إليه في شرح مشيخة الفقيه اشتراك ابن الغضائري بين الوالد و الولد، و ظاهره وثاقة الوالد، و صريحه جهالة حال الولد[٦].
[١] . منهج المقال: ٢٥.
[٢] . منهج المقال: ١١٠.
[٣] . مجمع الرجال ٢: ١٨٢.
[٤] . الفوائد الرجاليّة للخواجوئي: ٢٨٩ و ما بعدها.
[٥] . نفس المصدر: ٢٩٥.
[٦] . روضة المتّقين ١٤: ٣٣٠ و ٣٥٦.