الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٥٤ - في اشتباهات العلامة في الخلاصة
كان وكيل الناحية بعد أبي القاسم بن روح، كما ذكره العلّامة في الخلاصة[١].
و بالجملة، مقتضى العبارة المذكورة كون موت عليّ بن الحسين سابقا على موت أبي الحسن السمري، فلا مجال لكون موت عليّ بن الحسين بعد موت عليّ بن الحسن السمري، و موت أبي الحسن السمري كان في ثمان و عشرين و ثلاثمائة كما سمعت، فلابدّ من كون موت عليّ بن الحسين في ثمان و عشرين، أو سبع و عشرين لو قلنا بكون الظاهر عدم تخلّل فصل معتدّ به بين موت عليّ بن الحسين و موت أبي الحسن السمري، و إلّا فلا يمكن أن يكون موت أبي الحسن متقدّما على موت عليّ بن الحسين بأزيد ممّا ذكر، بأن كان في أربع و عشرين مثلا، لكنّ الترجيح مع مقالة النجاشي لكونه أضبط، كما حرّرناه في الرسالة المعمولة في حال النجاشي.
و ربّما بنى بعض الاعلام على كون موت عليّ بن الحسين على ذلك في سنة ثمان و عشرين أو سبع.
لكنّه مدفوع: بأنّ غاية ما يقتضيه ما ذكر إنّما هو كون موت عليّ بن الحسين مقدّما على موت أبي الحسن السمري، لكنّه لا يلزم أن يكون التقدّم بما ذكر، بل يمكن أن يكون بأزيد من ذلك.
و حكى العلّامة في الخلاصة:
أنّ عليّ بن الحسين قدم العراق، و اجتمع مع أبي القاسم الحسين بن روح- رحمه اللّه- و سأله مسائل، ثمّ كاتبه بعد ذلك على يد عليّ بن جعفر الأسود يسأله أن يوصل له رقعة إلى الصاحب عليه السّلام و يسأله الولد، فكتب إليه: «قد دعونا اللّه لك، و سترزق ولدين ذكرين خيّرين» فولد له أبو جعفر و أبو عبد اللّه من أمّ ولد، و كان أبو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه يقول: سمعت أبا جعفر يقول: «أنا ولدت بدعوة الصاحب عليه السّلام» و يفتخر
[١] . خلاصة الأقوال: ٢٧٣.