الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٥٦ - في اشتباهات العلامة في الخلاصة
و أمّا النجاشي، فكان تولّده- على ما ذكره العلّامة في الخلاصة- في سنة اثنتين و سبعين و ثلاثمائة، و كانت وفاته في سنة خمسين و أربعمائة، فكانت مدّة حياته ثمانية و سبعين سنة، و كان تولّده بعد وفاة عليّ بن الحسين بإحدى و أربعين سنة، فلا بأس بإدراك النجاشي للجماعة؛ إذ لو كان سنّه عشرين حين إدراك الجماعة، كان إدراكه للجماعة متأخّرا عن زمان وفاة عليّ بن الحسين بإحدى و ستّين سنة، و كان ما بقي من عمره ثماني و خمسين سنة، و لا بأس به.
و كذا الحال لو كان سنّه في زمان وفاة عليّ بن الحسين ثلاثين سنة، فكان إدراكه للجماعة متأخّرا عن زمان وفاة عليّ بن الحسين بإحدى و سبعين سنة، و كان ما بقي من عمره ثماني و أربعين سنة.
و أيضا عنون النجاشي عمرو بن إلياس البجلي قال: «كوفي روى عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام، و هو أبو إلياس بن عمرو، روى عنه ابن جبلة»[١].
قوله: «و هو أبو إلياس بن عمرو» المقصود بأبي إلياس المعنى الإضافي، أي والد إلياس، لا المعنى العلمي، و إلّا لقال: ابن إلياس؛ لأنّ المفروض أنّ أبا إلياس كنية عمرو بن إلياس، فأبو إلياس ابن إلياس.
و عنون بعد هذا عمرو بن إلياس بن عمرو بن إلياس قال: «البجلي أيضا ابن ابن ذاك، روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، و روى عنه الطاطري، و هو ثقة، و أخواه يعقوب و رقيم»[٢].
قوله: «البجلي أيضا» يعني أنّ عمروا هذا بجلي أيضا، كما أنّ عمرو المتقدّم كان بجليّا.
قوله: «ابن ابن ذاك» يعني: أنّ عمروا هذا ابن ابن عمرو المتقدّم.
و قد اقتصر في الخلاصة على العنوان الثاني[٣]. و حينئذ لا معنى لقوله:
[١] . رجال النجاشي: ٢٨٨/ ٧٧٢.
[٢] . رجال النجاشي: ٢٨٩/ ٧٧٣.
[٣] . خلاصة الأقوال: ١٢١/ ٧.