الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٤٧ - السادس عشر متابعة العلامة للنجاشي في الخلاصة و أخطاؤها
و بما سمعت تظهر صحّة المؤاخذة على الفاضل التستري؛ حيث عبّر بالتأمّل في الإيراد على ابن داود[١].
و قد حرّرنا الكلام في ابن داود و ضبط أغلاطه في بعض الفوائد المرسومة في ذيل الرسالة المعمولة في أنّ معاوية بن شريح متّحد مع معاوية بن ميسرة أو مختلف معه.
السادس عشر [متابعة العلّامة للنجاشي في الخلاصة و أخطاؤها]
أنّه قال الشهيد الثاني في بعض تعليقات الخلاصة عند ترجمة عبد اللّه بن ميمون: «إنّ الذي اعتبرناه بالاستقراء من طريقة المصنّف أنّ ما يحكيه أوّلا من كتاب النجاشي، ثمّ يعقّبه بغيره إن اقتضى الحال»[٢].
و مقتضاه: أنّ الخلاصة مأخوذة من كتاب النجاشي و غيره، لكنّ الأخذ من الغير أقلّ بالنسبة إلى الأخذ من النجاشي، بناء على كون المقصود من التعقيب بالغير هو الأخذ من غير كتاب النجاشي.
و يمكن أن يكون الغرض الأعمّ منه و من ذكر كلام من نفسه أو خصوص كلام من نفسه.
و جعل من ذلك قول العلّامة في الخلاصة في الترجمة المذكورة: «لكنّ الاعتماد على ما قاله النجاشي» بعد قوله: «و كان ثقة، و روى الكشّي عن حمدويه،
[١] . عبد اللّه بن الحسين التستري أستاذ السيّد مصطفى التفرشي، و المولى محمّد تقيّ المجلسي و المولى عناية اللّه القهبائي، و صرّح الأخيران بأنّ أكثر فوائد كتابيهما- يعني شرح مشيخة الفقيه و نقد الرجال- منه، و له حواش و تعليقات على رجال ابن داود. ترجم له في تنقيح المقال ٢: ١٧٨، و مصفّى المقال ٥: ٢٤٢، و الفوائد الرضويّة: ٢٤٥، و غيرها.
[٢] . تعليقة الشهيد الثاني على الخلاصة: ٥٢.