الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٠٧ - الحادي عشر في تعارض قول الكشي و النجاشي
و أيضا قال الكشّي: «الحسن و الحسين ابنا سعيد بن حمّاد بن سعيد موالي عليّ بن الحسين عليه السّلام»[١]. و الصواب: «من موالي» مع أنّ حمّادا يكون ابن مهران كما في كلام الشيخ[٢] و العلّامة[٣].
و أيضا روى الكشّي في ترجمة عبد الرحمن بن سيّابة بالإسناد عن عليّ بن عطيّة أنّه قال:
كتب عبد الرحمن بن سيّابة إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام: و قد كنت أحذّرك إسماعيل.
|
جانيك من يجني عليك و قد |
يعدي الصحاح مبارك الجرب |
|
فكتب إليه أبو عبد اللّه عليه السّلام: «قول اللّه أصدق: وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى[٤] و اللّه ما علمت و ما أمرت و لا رضيت»[٥].
قوله: «جانيك» بالنون على ما في نسختين معتبرتين، و كذا الحال في «يجني عليك». و الظاهر أنّ كلّا منهما بالباء الموحّدة من الجباية، و هي بمعنى جمع المال، و المقصود جمع الصدقات. و منه قول أمير المؤمنين عليه السّلام فيما كتبه إلى معاوية: «سمعت أنّك جبى مسجدا من جباية»[٦].
و لعلّ قوله المشار إليه- أعني جابيك- بدل من قوله: «إسماعيل» أو عطف بيان له. و كذا «من يجبي عليك» بدل بعد بدل، أو عطف بيان، لكن يتكرّر البدل أو عطف البيان، و المعنى: أنّي أحذّرك إسماعيل الذي يكون آخذا للصدقات من جانبك، و يأخذ الصدقات ضارّا في حقّك، لم أظفر بواسطة ظلمه إليك، كما أنّ
[١] . رجال الكشّي ٢: ٨٢٧/ ١٠٤١.
[٢] . الفهرست: ٥٣/ ١٩٦.
[٣] . خلاصة الأقوال: ٣٩/ ٣.
[٤] . الأنعام( ٦): ١٦٤.
[٥] . رجال الكشّي ٢: ٦٨٨/ ٧٣٤.
[٦] . الكافي ٨: ١٩٦، ح ٢٣٤.