الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٩ - المراد من لفظة«هؤلاء»
بملاحظة الفقهاء في الطبقتين الأخيرتين، فالغرض الأوليّة في باب الإجماع، و يمكن أن يكون الغرض من الأوّلية هو الأوّلية في الفقاهة و الإجماع معا.
و على الأخير: الغرض الأوّلية بالنسبة إلى الطبقتين الأخيرتين، لكنّه بالنسبة إلى الستّة، أي الأوّلية في الإجماع، و إن أمكن على البعد أن يكون الغرض الأوّلية في الفقاهة أو مع الأوّلية في الإجماع.
و على أيّ حال ينافي رجوع «هؤلاء» إلى الستّة قوله: «فقالوا: أفقه الأوّلين ستّة»؛ إذ توصيف الستّة بالأوّلية ينافي كون الستّة أفقه الأوّلين.
و أمّا الطبقة الثانية: ف «هؤلاء» فيها أيضا إمّا أن يكون إشارة إلى الفقهاء، أو يكون إشارة إلى الستّة.
لكن على الأوّل إن كان قوله: «من دون أولئك» تابعا و كذا قوله «ستّة» فينحصر الإجماع و الفقاهة في الستّة، و إن كان قوله: «من دون أولئك» خبرا مقدّما لقوله:
«ستّة» لا يتأتّى انحصار الإجماع و لا الفقاهة، لكن لا بأس بالوجه الأخير لو كان المقصود بقوله: «من دون» هو النقص في الرتبة، و أمّا لو كان الغرض المغايرة بأن كان قوله المذكور بمعنى «من غير» فلا وجه للوجه المشار إليه.
و أمّا على الأخير: فيتأتّى انحصار الإجماع دون الفقاهة.
و أمّا الطبقة الأخيرة: ف «هؤلاء» فيها أيضا إمّا أن يكون إشارة إلى الفقهاء، أو يكون إشارة إلى الستّة.
و «هم» على الأوّل راجع إلى الفقهاء. و على الأخير راجع إلى هؤلاء.
و على الأوّل ينحصر الإجماع و الفقاهة في الستّة. و أمّا على الأخير فينحصر الإجماع في الستّة دون الفقاهة.
فعلى تقدير رجوع «هؤلاء» إلى الفقهاء لا ينحصر الإجماع و لا الفقاهة في الطبقة الأولى، و ينحصران في الطبقة الأخيرة، و يتأتّى الانحصار على وجه دون وجه بملاحظة حال «من دون أولئك» و «ستّة» في الطبقة الثانية.