الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٨ - المقصود بأبي بصير هذا هو يحيى بن القاسم الأسدي
أصحاب الباقرين عليهما السّلام.
إلّا أن يقال: إنّ مقتضى كلام الكشّي رواية الأخير عن الصادق عليه السّلام[١]؛ فمقتضى الجمع بين كلامه و كلام الشيخ هو كونه من أصحاب الباقرين عليهما السّلام، إلّا أنّ ما يقتضيه كلام الكشّي- من كونه من أصحاب الصادق عليه السّلام- لا يتمّ كما حرّرناه عند الكلام في أبي بصير فيما حرّرته في الرجال في الأصول.
مع أنّه لو كان مقتضى كلامه كونه من أصحاب الصادق عليه السّلام فينافيه[٢] عدّه من أصحاب الباقرين عليهما السّلام، و لا يجدي الجمع بين كلامه و كلام الشيخ في تصحيح كلامه من عدّه من أصحاب الباقرين عليهما السّلام.
إلّا أن يقال: إنّ غاية ما يقتضيه كلامه في ترجمة عبد اللّه دعوى روايته عن الصادق عليه السّلام في الجملة، لا كونه من أصحابه فقط، فلا منافاة بينه و بين عدّه من أصحاب الباقرين عليهما السّلام.
و لأنّ الأخير لم يوثّقه أحد من أهل الرجال، بل عن بعض التصريح بكونه مهملا[٣] فيبعد أن يكون ممّن أجمعت[٤] العصابة على تصديقه؛ لبعد أن يقع الإجماع على وثاقته و لا يصل توثيقه إلينا رأسا.
إلّا أن يقال: إنّه مبنيّ على دلالة نقل الإجماع على التصديق، على وثاقة من نقل الإجماع في حقّه فقط أو مع من روى عنه.
لكنّ الأظهر الدلالة على وثاقة من نقل الإجماع في حقّه، كما يأتي.
و لأنّ الظاهر أنّ التقييد بالأسدي لتعيين المراد، و كفايته في التعيين، ألا ترى أنّه لم ينتفع[٥] بالمرادي في تعيين المراد بأبي بصير المرادي، و أتى بقوله: «و هو
[١] . رجال الكشّي ١: ٤٠٩/ ٢٩٩.
[٢] . في« ح»:« فينافي».
[٣] . انظر الرسائل الرجاليّة للشفتي: ١٥٠.
[٤] . في« د»:« اجتمعت».
[٥] . في« د»:« يقع».