الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٦٣ - ما استفيد منه حسن حاله
الخلاصة أنّ وجه توثيق عمر بن حنظلة قوله عليه السّلام في حديث المواقيت «أنّه- يعني عمر بن حنظلة- لا يكذب علينا»[١]. و هذا الحديث ضعيف، و على تقدير الصحّة فالتوثيق أمر آخر، و وجدت له في الروضة حاشية على عمر بن حنظلة حاصلها: أنّ التوثيق من الخبر، ثمّ ضرب[٢] على ذلك و جعل عوضه لفظ «من محلّ آخر» و الظاهر أنّ هذا الخبر ليس هو المأخذ، و ذلك غير بعيد؛ لأنّ هذا لا يختلج في بال آحاد الناس، فكيف مثله، و ما كتبه في الخلاصة كأنّه في أوّل الأمر[٣].
و قال سبطه في أوائل تعليقات الاستبصار: «و ما قاله جدّي في عمر بن حنظلة من أنّه حقّق توثيقه و هم كما نبّه عليه الوالد».
و قال أيضا في باب حكم المذي و الوذي:
إنّ عمر بن حنظلة غير معلوم الحال؛ إذ لم يرد ذكره في الرجال إلّا على الإهمال، و ما ذكره جدّي في الدراية أظنّه توهّما من حديث غير سليم السند، و لا واضح الدلالة. و عن بعض نقل توثيقه عن النجاشي إلّا أنّه لم يتعرّض له النجاشي[٤].
[ما استفيد منه حسن حاله]
و عن ظاهر العلّامة البهبهاني الميل إلى وثاقته، و ربّما يدلّ على حسن حاله بل وثاقته ما رواه في الكافي و التهذيبين بالإسناد عن عمر بن حنظلة قال، قلت
[١] . تهذيب الأحكام ٢: ٢٠، ح ٥٦، باب أوقات الصلاة.
[٢] . للضرب أنواع أجودها أن يمدّ الضارب خطّا واضحا فوق الكلام الذي يريد إبطاله بحيث لا يخفى حروفه، بل يكون ما تحته واضحا ممكن القراءة، انظر مقياس الهداية ٣: ٢١٥، و خاتمة المستدرك ٥: ٤٣.
[٣] . تعليقات الاستبصار مخطوط.
[٤] . نقله عنه الوحيد البهبهاني في تعليقته: ٢٤٩.