الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٢٢ - نقد كلام السيد الداماد
الأصحاب من الصحاح» عن حكاية التسمية بالصحيح فيما لو كان جهة النقض في من فوق الجماعة، و تسميته بالصحيح فيما حكي عن الأصحاب تسمية بالصحيح فلا يتعدّى تسميته ب «الصحّي» عمّا لو كان جهة النقض في نفس بعض الجماعة.
لكن يمكن الذبّ بأنّ الظاهر عدم الفرق عند الأصحاب- على تقدير ثبوت التسمية بالصحيح منهم- بين ما لو كان جهة النقض في من فوق بعض الجماعة الواقع في السند و ما لو كان جهة النقض في نفس بعض الجماعة، مع أنّ مقتضى ما نقله عن العلّامة في المختلف[١] هو عموم التسمية بالصحيح و الصحّي لما لو كان جهة النقص في نفس بعض الجماعة.
و أمّا ما قاله في الحاشية فالظاهر أنّ المقصود به التعريض على صاحب المنتقى فيما جرى عليه من الاصلاح بالصحي و الصحر.
إلّا أنّه يندفع بأنّ المقصود ب «الصحي» في كلام صاحب المنتقى[٢] هو الصحيح عندي قبال «الصحر» المقصود به الصحيح عند المشهور. و يمكن أن يكون «الصحي» إشارة إلى صحيحي، و «الصحر» إشارة إلى صحيح المشهور، و ربّما جعل السيّد السند النجفي «الصحي» إشارة إلى صحيحي و «الصحر» إشارة إلى الصحيح عند المشهور[٣]، و لا دليل عليه بل هو بعيد، فالأمر في «الصحي» و «الصحر» من باب الرمز و الإشارة.
و يرشد إليه: أنّه جعل صورة النون من باب الرمز و الإشارة إلى الحسن، فليس «الصحي» في كلام صاحب المنتقى بكسر الصاد و تخفيف الياء بمعنى الصحّة المضافة إلى المتكلّم، كما زعمه السيّد الداماد و حتّى يرد ما أورد عليه، فالصحي فى كلام السيّد بكسر الصاد و تشديد الياء، و في كلام صاحب المنتفى بفتح الصاد
[١] . مختلف الشيعه ٢: ٤٩٧، المسألة: ٣٥٧؛ و انظر الرواشح السماويّة: ٤٧.
[٢] . منتقى الجمان ١: ٤٦.
[٣] . رجال السيّد بحر العلوم ٢: ١٩٧.