الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١١٩ - نقد كلام السيد الداماد
عند الياء المشدّدة التي هي للنسبة إليها، و أمّا الياء المخفّفة التي هي للنسبة إلى المتكلّم، فلا يصحّ معها إسقاط تاء الكلمة أصلا ك «سلامتي» و «صحّتي» و «كتابتي» و «صنعتي» و «صحبتي» مثلا، فليعرف.
[نقد كلام السيّد الداماد]
أقول: قوله: «أحد و عشرون بل اثنان و عشرون» فيه: أنّه لا معنى للترقّي في المقام؛ إذ مجموع الأشخاص من الأصول و الأبدال اثنان و عشرون بلا إشكال؛ حيث إنّ الأصول ثمانية عشر- مجموع الستّة في كلّ من الطبقات الثلاث- و الأبدال أربعة؛ فالمجموع اثنان و عشرون بلا مرية.
قوله: «و من ذلك ما في المختلف للعلّامة» فيه: أنّ العلّامة قال في المختلف:
«و ما رواه فضالة في الصحيح عن عبد اللّه بن بكير» ثمّ ذكر أنّ عبد اللّه بن بكير و إن كان فطحيا إلّا أنّه ثقة للإجماع المنقول في كلام الكشّي[١]، و لا دلالة في قوله: «في الصحيح» على صحّة تمام السند المشتمل على ابن بكير بل مقتضاه الصحّة إلى ابن بكير على ما مرّ القول فيه.
قوله: «و كذلك في فوائد خلاصة الرجال» فيه: أنّ ما ذكره و إن كان عين عبارة العلّامة في الفائدة الثامنة المرسومة في آخر الخلاصة شرحا لطرق الفقيه و التهذيبين[٢]، لكن لا على وجه الاستيفاء، بل على تفصيل ذكره و حرّرناه في الرسالة المعمولة في نقد الطريق. و من العجيب غاية العجب تعرّض العلّامة لشرح طرق الاستبصار بعد التعرّض لشرح طرق التهذيب مع اتّحاد طرق التهذيب و الاستبصار، و إن تكثّر اشتباهات الخلاصة، و قد حرّرنا كثيرا منها في الرسالة
[١] . مختلف الشيعة ٢: ٤٩٧، المسألة: ٣٥٧.
[٢] . خلاصة الأقوال: ٢٧٧، الفائدة الثامنة.