حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٩٦ - ٩/ ٨ طلب الموت
النّارِ فَما يُعجِلُكَ إلَيها.[١]
٧٨٣٢. صحيح البخاري عن قيس: أتَيتُ خَبّابا وقَدِ اكتَوى سَبعا في بَطنِهِ فَسَمِعتُهُ يَقولُ: لَولا أنَّ النَّبِيَّ صلى اللّه عليه و آله، نَهانا أن نَدعُوَ بِالمَوتِ لَدَعَوتُ بِهِ.[٢]
٧٨٣٣. مسند ابن حنبل عن امّ الفضل: إنَّ النَّبِيَّ صلى اللّه عليه و آله دَخَلَ عَلَى العَبّاسِ وهُوَ يَشتَكي، فَتَمَنَّى المَوتَ، فَقالَ [النَّبِيُّ صلى اللّه عليه و آله]: يا عبّاسُ، يا عَمَّ رَسولِ اللّهِ لا تَتَمَنَّ المَوتَ، إن كُنتَ مُحسِنا تَزدادُ إحسانا إلى إحسانِكَ خَيرٌ لَكَ، وإن كُنتَ مُسيئا؛ فَأَن تُؤَخِّر تَستَعتِبُ خَيرٌ لَكَ، فَلا تَتَمَنَّ المَوتَ.[٣]
٧٨٣٤. مسند ابن حنبل عن أبي امامة: جَلَسنا إلى رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله فَذَكَّرَنا ورَقَّقَنا، فَبَكى سَعدُ بنُ أبي وَقّاصٍ فَأَكثَرَ البُكاءَ، فَقالَ: يا لَيتَني مِتُّ.
فَقالَ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه و آله: يا سَعدُ، أعِندي تَتَمَنَّى المَوتَ؟! فَرَدَّدَ ذلِكَ ثَلاثَ مَرّاتٍ، ثُمَّ قالَ: يا سَعدُ، إن كُنتَ خُلِقتَ لِلجَنَّةِ، فَما طالَ عُمُرُكُ أو حَسُنَ مِن عَمَلِكَ فَهُوَ خَيرٌ لَكَ.[٤]
٧٨٣٥. المستدرك على الصحيحين عن الحسن: قالَ الحَكَمُ بنُ عَمرٍو الغِفارِيُّ: يا طاعونُ خُذني إلَيكَ، فَقالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ القَومِ: لِمَ تَقولُ هذا، وقَد سَمِعتُ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله يَقولُ: لا يَتَمَنَّيَنَّ أحَدُكُمُ المَوتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ؟
قالَ: قَد سَمِعتُ ما سَمِعتُم، ولكِنّي ابادِرُ سِتّا: بَيعَ الحُكمِ[٥]، وكَثرَةَ الشُّرَطِ[٦]،
[١] كنز العمّال: ج ١٥ ص ٥٥٣ ح ٤٢١٤٨ نقلًا عن المروزي في الجنائز عن القاسم مولى معاوية.
[٢] صحيح البخاري: ج ٥ ص ٢٣٣٧ ح ٥٩٨٩ وص ٢٣٦٢ ح ٦٠٦٦ و ج ٦ ص ٢٦٤٣ ح ٦٨٠٧.
[٣] مسند ابن حنبل: ج ١٠ ص ٢٥٦ ح ٢٦٩٣٨؛ الأمالي للطوسي: ص ٣٨٥ ح ٨٣٧ نحوه، بحار الأنوار: ج ٦ ص ١٢٨ ح ١٦.
[٤] مسند ابن حنبل: ج ٨ ص ٣٠٤ ح ٢٢٣٥٦.
[٥] قال المنّاوي: بَيعُ الحُكْمِ بأخذ الرشوة عليه، فالمراد به هنا معناه اللغوي، وهو مقابلة شيء بشيء( فيض القدير: ج ٣ ص ٢٥٣).
[٦] جمع شرطي.