حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٩٠ - ٢٠/ ٦ خير الاستغفار
في كُلِّ يَومٍ سَبعينَ مَرّةً. فقلتُ: أكانَ يقولُ: أستَغفِرُ اللّهَ وأتوبُ إلَيهِ؟ قالَ: لا، ولكنْ كانَ يقولُ: أتُوبُ إلَى اللّهِ[١].[٢]
٢٠/ ٦ خَيرُ الاستِغفار
٨٤٠١. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: خَيرُ الاستِغفارِ عِندَ اللّهِ الإقلاعُ والنَّدَمُ.[٣]
راجع: نهج الذكر: ج ٢ (القسم التاسع: الاستغفار).
[١] الكافي: ج ٢ ص ٤٣٨ ح ٤، بحارالأنوار: ج ٩٣ ص ٢٨٢ ح ٢٥.
[٢] قالأبوحامد الغزالي في بيان عموميَّة وجوب التوبة في الأشخاص والأحوال: وأمّا بيان وجوبها على الدوام وفي كلِّ حال فهو أنَّ كلَّ بشر لا يخلو عن معصية بجوارحه، فإن خلا في بعض الأحوال عن معصية الجوارح فلايخلو عنالهمِّ بالذنوب بالقلب، فإن خلا عن الهمِّ فلا يخلو عن وسواس الشيطان بإيراد الخواطر المتفرِّقة المذهلة عن ذكر اللّه، فإن خلا عنه فلا يخلو عن غفلة وقصور في العلم باللّه وبصفاته وآثاره. وكلُّ ذلك نقص وله أسباب، وترك أسبابه بتشاغل أضدادها رجوع عن طريق إلى ضدِّه. والمراد بالتوبة الرجوع، ولايُتصوَّر الخلوُّ في حقِّ الآدميِّ عن هذا النقص، وإنّما يتفاوتونفي المقادير، فأمّا الأصل فلابدَّ منه؛ ولهذا قال صلى اللّه عليه و آله:" إنّه لَيُغانُ على قَلبِي حتّى أستَغفِرَ اللّهَ تعالى فياليَومِ واللَّيلَةِ سَبعينَ مَرّةً" ولذلك أكرمه اللّه بأن قال:\i" لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ"\E( الفتح: ٢). وإذا كان هذا حاله فكيف حال غيره؟! أقول( القائل: الفيض رضوان اللّه تعالى عليه): قد بيَّنّا في كتاب" قواعد العقائد" من ربع العبادات أنَّ ذنب الأنبياء والأوصياء عليهم السلام ليس كذنوبنا، بل إنّما هو تَركُ دوام الذكر والاشتغال بالمباحات وحرمانهم زيادةَ الأجر بسبب ذلك، روي في" الكافي" بسند حسن عن عليِّ بن رئاب قال: سألتُ أبا عبدِاللّهِ عليه السلام عن قولِ اللّهِ تعالى:\i" وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ"\E( الشورى: ٣٠).
أرَأيتَ ما أصابَ عليّا وأهلَ بيتِهِ عليهم السلام مِن بَعدِهِ، هُو بما كَسَبَت أيدِيهِم وهُم أهلُ بيتِ طَهارَةٍ مَعصُومونَ؟ فقالَ: إنَّ رسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله كانَ يَتوبُ إلَى اللّهِ ويَستَغفِرُهُ في كلِّ يَومٍ وليلَةٍ مِئةَ مَرَّةٍ من غَيرِ ذَنبٍ، إنَّ اللّهَ يَخُصُّ أولياءَهُ بالمَصائبِ لِيَأجُرَهُم علَيها مِن غَيرِ ذَنبٍ. الكافي: ج ٢ ص ٤٥٠ ح ٢.
يَعني كَذُنُوبِنا( المحجّة البيضاء: ج ٧ ص ١٧ و ١٨).
[٣] تنبيه الخواطر: ج ٢ ص ١٢٣.