حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٦٤ - د قتلة الحسين عليه السلام
أعانَ عَلَيكَ.[١]
٨٣٣٦. مثير الأحزان: قالَ أصحابُ الحَديثِ: فَلَمّا أتَت عَلَى الحُسَينِ عليه السلام سَنَةٌ كامِلَةٌ، هَبَطَ عَلَى النَّبِيِّ صلى اللّه عليه و آله اثنا عَشَرَ مَلَكا عَلى صُوَرٍ مُختَلِفَةٍ أحَدُهُم عَلى صوَرةِ بَني آدَمَ يُعَزّونَهُ ويَقولونَ: إنَّهُ سَيَنزِلُ بِوَلَدِكَ الحُسَينِ بنِ فاطِمَةَ ما نَزَلَ بِهابيلَ مِن قابيلَ، وسَيُعطى مِثلَ أجرِ هابيلَ، ويُحمَلُ عَلى قاتِلِهِ مِثلُ وِزرِ قابيلَ، ولَم يَبقَ مَلَكٌ إلّا نَزَلَ إلَى النَّبِيِّ يُعَزّونَهُ، وَالنَّبِيُّ يَقولُ: اللّهُمَّ اخذُل خاذِليهِ، وَاقتُل قاتِلَهُ، ولا تُمَتِّعهُ بِما طَلَبَهُ.[٢]
٨٣٣٧. مثير الأحزان عن عبد اللّه بن يحيى: دَخَلنا مَعَ عَلِيٍّ عليه السلام إلى صِفّينَ، فَلَمّا حاذى نَينَوى نادى: صَبرا أبا عَبدِ اللّهِ.
فَقالَ: دَخَلتُ عَلى رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله وعَيناهُ تَفيضانِ، فَقُلتُ: بِأَبي أنتَ وامّي يا رَسولَ اللّهِ، ما لِعَينَيكَ تَفيضانِ؟ أغضَبَكَ أحَدٌ؟
قالَ: لا، بَل كانَ عِندي جَبرَئيلُ فَأَخبَرَني أنَّ الحُسَينَ يُقتَلُ بِشاطِئِ الفُراتِ، وقالَ: هَل لَكَ أن اشِمَّكَ مِن تُربَتِهِ؟ قُلتُ: نَعَم، فَمَدَّ يَدَهُ فَأَخَذَ قَبضَةً مِن تُرابٍ وأعطانيها، فَلَم أملِك عَينَيَّ أن فاضَتا، وَاسمُ الأَرضِ كَربَلاءُ.
فَلَمّا أتَت عَلَيهِ سَنَتانِ خَرَجَ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه و آله إلى سَفَرٍ، فَوَقَفَ في بَعضِ الطَّريقِ استَرجَعَ ودَمَعَت عَيناهُ، فَسُئِلَ عَن ذلِكَ فَقالَ: هذا جَبرَئيلُ يُخبِرُني عَن أرضٍ بِشَطِّ الفُراتِ يُقالُ لَها: كَربَلاءُ، يُقتَلُ فيها وَلَدِيَ الحُسَينُ. فَقيلَ: ومَن يَقتُلُهُ؟ قالَ: رَجلٌ يُقالُ لَهُ: يَزيدُ، كَأَنّي أنظُرُ إلَيهِ وإلى مَصرَعِهِ ومَدفَنِهِ بِها، وكَأَنّي أنظُرُ [عَلَى السَّبايا][٣] عَلى أقتابِ المَطايا وقَد اهدِيَ رَأسُ وَلَدِيَ الحُسَينِ إلى يَزيدَ لَعَنَهُ اللّهُ، فَوَاللّهِ ما يَنظُرُ
[١] كامل الزيارات: ص ١٤٤ ح ١٧٠ عن مسمع بن عبد الملك، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٢٦٤ ح ٢٢.
[٢] مثير الأحزان: ص ١٧، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٢٤٧ ح ٤٦.
[٣] ما بين القوسين أثبتناه من بحار الأنوار.