حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٥٧ - أ قريش
هِشامٍ، فَأَشهَدُ بِاللّهِ لَقَد رَأَيتُهُم صَرعى قَد غَيَّرَتهُمُ الشَّمسُ، وكانَ يَوما حارّا.[١]
٨٣٠٦. تفسير القمّي في ذِكرِ مَعرَكَةِ بَدرٍ: أخَذَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله كَفّا مِن حَصىً فَرَمى بِهِ في وُجوهِ قُرَيشٍ، وقالَ: شاهَتِ الوُجوهُ، فَبَعَثَ اللّهُ رِياحا تَضرِبُ في وُجوهِ قُرَيشٍ فَكانَتِ الهَزيمَةُ.
فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: اللّهُمَّ لا يُفلِتَنَّ فِرعَونُ هذِهِ الامَّةِ أبو جَهلِ بنُ هِشامٍ، فَقُتِلَ مِنهُم سَبعونَ، واسِرَ مِنهُم سَبعونَ، وَالتَقى عَمرُو بنُ الجَموحِ مَعَ أبي جَهلٍ فَضَرَبَ عَمرٌو أبا جَهلِ بنَ هِشامٍ عَلى فَخِذَيهِ، وضَرَبَ أبو جَهلٍ عَمرا عَلى يَدِهِ فَأَبانَها مِنَ العَضُدِ، فَتَعَلَّقَت بِجِلدَةٍ، فَاتَّكَأَ عَمرٌو عَلى يَدِهِ بِرِجلِهِ ثُمَّ نَزا[٢] فِي السَّماءِ حَتَّى انقَطَعَتِ الجِلدَةُ ورَمى بِيَدِهِ.
وقالَ عَبدُ اللّهِ بنُ مَسعودٍ: انتَهَيتُ إلى أبي جَهلٍ وهُوَ يَتَشَحَّطُ في دَمِهِ، فَقُلتُ: الحَمدُ للّه الَّذي أخزاكَ، فَرَفَعَ رَأسَهُ فَقالَ: إنَّما أخزَى اللّهُ عَبدَ بنَ امِّ عَبدِ اللّهِ، لِمَنِ الدّينُ وَيلَكَ؟ قُلتُ: للّه ولِرَسولِهِ وإنّي قاتِلُكَ، ووَضَعتُ رِجلي عَلى عُنُقِهِ، فَقالَ: لَقَدِ ارتَقَيتَ مُرتَقىً صَعبا يا رُوَيعِيَ الغَنَمِ! أما إنَّهُ لَيسَ شَيءٌ أشَدَّ مِن قَتلِكَ أيّايَ في هذَا اليَومِ! ألا تَوَلّى قَتلي رَجُلٌ مِنَ المُطمَئِنّينَ[٣] أو رَجُلٌ مِنَ الأَحلافِ؟! فَاقتَلَعتُ بَيضَةً كانَت عَلى رَأسِهِ فَقَتَلتُهُ، وأخَذتُ رَأسَهُ وجِئتُ بِهِ إلى رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله فَقُلتُ: يا رَسولَ اللّهِ البُشرى! هذا رَأسُ أبي جَهلِ بنِ هِشامٍ، فَسَجَدَ للّه شُكرا.[٤]
٨٣٠٧. شرح الأخبار: جاءَ عَن رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله، أنَّهُ أشرَفَ يَومَ احُدٍ عَلى عَسكَرِ المُشرِكينَ.
[١] صحيح البخاري: ج ٤ ص ١٤٥٧ ح ٣٧٤٣.
[٢] نَزا: وَثَبَ( القاموس المحيط: ج ٤ ص ٣٩٥" نزا").
[٣] كذا في المصدر وفي بحار الأنوار:" المطّلبين".
[٤] تفسير القمّي: ج ١ ص ٢٦٧، بحار الأنوار: ج ١٩ ص ٢٥٧ ح ٣.