حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٤٩ - ١٨/ ١١ معاوية بن أبي سفيان وأبوه
فَقالَ: لا أشبَعَ اللّهُ بَطنَهُ![١]
٨٢٩٣. وقعة صفّين عن عليّ بن الأقمر: وَفَدنا عَلى مُعاوِيَةَ وقَضَينا حَوائِجَنا، ثُمَّ قُلنا: لَو مَرَرنا بِرَجُلٍ قَد شَهِدَ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله وعايَنَهُ، فَأَتَينا عَبدَ اللّهِ بنَ عُمَرَ فَقُلنا: يا صاحِبَ رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله، حَدِّثنا ما شَهِدتَ ورَأَيتَ.
قالَ: إنَّ هذا أرسَلَ إلَيَّ يَعني مُعاوِيَةَ فَقالَ: لَئِن بَلَغَني أنَّكَ تُحَدِّثُ لأضرِبَنَّ عُنُقَكَ، فَجَثَوتُ عَلى رُكبَتَيَّ بَينَ يَدَيهِ، ثُمَّ قُلتُ: وَدِدتُ أنَّ أحَدَّ سَيفٍ في جُندِكَ عَلى عُنُقي. فَقالَ: وَاللّهِ ما كُنتُ لِاقاتِلَكَ ولا أقتُلَكَ.
وَايمُ اللّهِ ما يَمنَعُني أن احَدِّثَكُم ما سَمِعتُ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله قالَ فيهِ؛ رَأَيتُ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله أرسَلَ إلَيهِ يَدعوهُ وكانَ يَكتُبُ بَينَ يَدَيهِ فَجاءَ الرَّسولُ فَقالَ: هُوَ يَأكُلُ، فَقالَ: لا أشبَعَ اللّهُ بَطنَهُ! فَهَل تَرَونَهُ يَشبَعُ؟
قالَ: وخَرَجَ مِن فَجٍّ فَنَظَرَ رَسولُ اللّهِ إلى أبي سُفيانَ وهُوَ راكِبٌ ومُعاوِيَةُ، وأخوهُ، أحَدُهُما قائِدٌ وَالآخَرُ سائِقٌ، فَلَمّا نَظَرَ إلَيهِم رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله قالَ: اللّهُمَّ العَنِ القائِدَ وَالسّائِقَ وَالرّاكِبَ.
[١] صحيح مسلم: ج ٤ ص ٢٠١٠ ح ٩٦؛ بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ٢١٧ نقلًا عن الغارات عن أنس بن مالك:" سمعت رسول اللّه يقول: سيظهر على الناس رجل من امّتي عظيم السرة واسع البلعوم يأكل ولا يشبع يحمل وزر الثقلين يطلب الإمارة يوما، فإذا أدركتموه فأبقروا بطنه".
وفي المناقب للخوارزمي: ص ١١ ح ١؛" أبو عبدالرحمن أحمد بن شعيب المعروف بالحافظ النسائي المتوفّى عام ٣٠٣، أحد أصحاب الصحاح والسنن، غادر مصر في اخريات عمره نازلًا مدينة دمشق، فوجد الكثير من أهلها منحرفين عن الإمام، فأخذ ينشر مناقبه وفضائله فألقى محاضرات متواصلة في فضائل الوصي، وبعد أن فرغ من تأليف كتابه ونشره، سُئِلَ عن معاوية وما روي من فضائله، فقال: أما يرضى معاوية أن يخرج رأسا برأس حتّى يفضّل؟
وفي رواية اخرى: لا أعرف له فضيلة إلّا" لا أشبع اللّه بطنه" فهجموا عليه يضربون بأرجلهم في خصييه حتّى أخرجوه من المسجد، فقال: احملوني إلى مكّة فحُمل إليها وتوفّي بها حتّى مات بسبب ذلك الدوس".