حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٤٤ - ١٨/ ٧ عتيبة بن أبي لهب
فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: سَلَّطَ اللّهُ عَلَيكَ كَلبا مِن كِلابِهِ.
قالَ: فَحَدَّثَني موسَى بنُ مُحَمَّدِ بنِ إبراهيمَ عَن أبيهِ، قالَ: خَرَجَ عُتَيبَةُ مَعَ أصحابِهِ في عيرٍ إلَى الشّامِ حَتّى إذا كانوا بِالشّامِ فَزَأَرَ الأَسَدُ، فَجَعَلَت فَرائِصُهُ[١] تُرعَدُ، فَقيلَ لَهُ: مِن أيِّ شَيءٍ تُرعَدُ؟ فَوَاللّهِ ما نَحنُ وأنتَ إلّا سَواءٌ.
فَقالَ: إنَّ مُحَمَّدا دَعا عَلَيَّ، لا وَاللّهِ ما أظَلَّتِ السَّماءُ عَلى ذي لَهجَةٍ أصدَقَ مِن مُحَمَّدٍ، ثُمَّ وَضَعُوا العَشاءَ فَلَم يُدخِل يَدَهُ فيهِ، ثُمَّ جاءَ النَّومُ فَحاطوهُ بِمَتاعِهِم ووَسَّطوهُ بَينَهُم وناموا، فَجاءَهُمُ الأَسَدُ يَهمِسُ يَستَنشِقُ رُؤوسَهُم رَجُلًا رَجُلًا، حَتَّى انتَهى إلَيهِ فَضَغَمَهُ[٢] ضَغمَةً كانَت إيّاها، فَفَزِعَ وهُوَ بِآخِرِ رَمَقٍ وهُوَ يَقولُ: ألَم أقُل لَكُم إنَّ مُحَمَّدا أصدَقُ النّاسِ؟ وماتَ.[٣]
٨٢٨٠. المستدرك على الصحيحين عن أبي عقرب: كانَ لَهَبُ بنُ أبي لَهَبٍ[٤] يَسُبُّ النَّبِيَّ صلى اللّه عليه و آله، فَقالَ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه و آله: اللّهُمَّ سَلِّط عَلَيهِ كَلبَكَ.
فَخَرَجَ في قافِلَةٍ يُريدُ الشّامَ، فَنَزَلَ مَنزِلًا فَقالَ: إنّي أخافُ دَعوَةَ مُحَمَّدٍ. قالوا لَهُ: كَلّا، فَحَطّوا مَتاعَهُم حَولَهُ وقَعَدوا يَحرُسونَهُ، فَجاءَ الأَسَدُ فَانتَزَعَهُ فَذَهَبَ بِهِ.[٥]
[١] الفَريصة: اللحم الذي بين الكتف والصدر، وترعد فرائصه: أي ترجف( لسان العرب: ج ٧ ص ٦٤" فرص").
[٢] الضَّغم: العضّ الشديد، وبه سمّي الأسدُ ضيغَما، بزيادة الياء( النهاية: ج ٣ ص ٩١" ضغم").
[٣] دلائل النبوّة لأبي نعيم: ص ٤٥٧ ح ٣٨٣؛ الخرائج والجرائح: ج ١ ص ١١٧ ح ١٩٣ نحوه، بحار الأنوار: ج ١٨ ص ٢٤١ ح ٨٨.
[٤] قال في اسد الغابة: قلت: كذا قال" لهب بن أبي لهب" وهذه القصة لعتيبة بن أبي لهب.
[٥] المستدرك على الصحيحين: ج ٢ ص ٥٨٨ ح ٣٩٨٤ وراجع: الخرائج والجرائح: ج ١ ص ٥٦ ح ٩٣ وبحار الأنوار: ج ١٨ ص ٥٧ ح ١٤.