حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٢٩ - ١٦/ ٥١ دعاء النبي لقومه
عَلَيهِ الماءَ، وماذا جُعِلَ عَلى جُرحِهِ حَتّى رَقَأَ الدَّمُ.
كانَت فاطِمَةُ بِنتُ مُحَمَّدٍ رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله تَغسِلُ الدَّمَ عَن وَجهِهِ، وعَلِيٌّ عليه السلام يَنقُلُ الماءَ إلَيها في مِجَنَّةٍ، فَلَمّا غَسَلَتِ الدَّمَ عَن وَجهِ أبيها أحرَقَت حَصيرا حَتّى إذا صارَت رَمادا، أخَذَت مِن ذلِكَ الرَّمادِ فَوَضَعَتهُ عَلى وَجهِهِ حَتّى رَقَأَ الدَّمُ، ثُمَّ قالَ يَومَئِذٍ: اشتَدَّ غَضَبُ اللّهِ عَلى قَومٍ كَلَموا وَجهَ رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله. ثُمَّ مَكَثَ ساعَةً، ثُمَّ قالَ: اللّهُمَّ اغفِر لِقَومي فَإِنَّهُم لا يَعلَمونَ.[١]
٨٢٥٣. صحيح البخاري عن أبي هريرة: قَدِمَ الطُّفَيلُ بنُ عَمرٍو عَلى رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله، فَقالَ: يا رَسولَ اللّهِ، إنَّ دَوسا قَد عَصَت وأبَت فَادعُ اللّهَ عَلَيها. فَظَنَّ النّاسُ أنَّهُ يَدعو عَلَيهِم. فَقالَ: اللّهُمَّ اهدِ دَوسا وَائتِ بِهِم.[٢]
٨٢٥٤. دلائل النبوّة لأبي نعيم عن بلال: أذَّنتُ الصُّبحَ في لَيلَةٍ بارِدَةٍ فَلَم يَأتِ أحَدٌ، ثُمَّ أذَّنتُ فَلَم يَأتِ أحَدٌ، فَقالَ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه و آله: ما شَأنُهُم يا بِلالُ؟ قُلتُ: كَبَدَهُمُ البَردُ[٣] بِأَبي أنتَ وامّي. فَقالَ: اللّهُمَّ اكسِر عَنهُمُ البَردَ. قالَ بِلالٌ: فَلَقَد رَأَيتُهُم يَتَرَوَّحونَ فِي السُّبحَةِ أوِ الصُّبحِ.[٤]
٨٢٥٥. مسند ابن حنبل عن كعب بن مرّة أو مرّة بن كعب: دَعا رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله عَلى مُضَرَ، قالَ: فَأَتَيتُهُ فَقُلتُ: يا رَسولَ اللّهِ، إنَّ اللّهَ عز و جل قَد نَصَرَكَ وأعطاكَ وَاستَجابَ لَكَ، وإنَّ قَومَكَ قَد هَلَكوا فَادعُ اللّهَ لَهُم، فَأَعرَضَ عَنهُ، قالَ: فَقُلتُ لَهُ: يا رَسولَ اللّهِ، إنَّ اللّهَ عز و جلقَد نَصَرَكَ وأعطاكَ وَاستَجابَ لَكَ، وإنَّ قَومَكَ قَد هَلَكوا فَادعُ اللّهَ لَهُم.
[١] المعجم الكبير: ج ٦ ص ١٦٢ ح ٥٨٦٢.
[٢] صحيح البخاري: ج ٥ ص ٢٣٤٩ ح ٦٠٣٤ و ج ٣ ص ١٠٧٣ ح ٢٧٧٩.
[٣] كَبدَهم البردُ: أي شقّ عليهم وضيّق. أو أصاب أكبادَهم، وذلك أشدّ ما يكون من البَرْد؛ لأنّ الكَبِد معدن الحرارة والدَّم، ولا يَخلصُ إليها إلّا أشدّ البرد( النهاية: ج ٤ ص ١٣٩" كبد").
[٤] دلائل النبوّة لأبي نعيم: ص ٤٦٤ ح ٣٩٢.