حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥١٦ - ١٦/ ٣٢ عبد الله ذو البجادين
قالَ: فَمَسَحَ رَأسي وقالَ: يَرحَمُكَ اللّهُ، فَإِنَّكَ عُلَيِّمٌ مُعَلَّمٌ.[١]
١٦/ ٣٢ عَبدُ اللّهِ ذُو البِجادَينِ[٢]
٨٢٢١. اسد الغابة عن زيد بن أسلم عن رجل حدّثه: مَرَرتُ بِرَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله وهُوَ جالِسٌ عَلى قَبرٍ وهُوَ يُدفَنُ، فَسَمِعتُهُ يَقولُ: اللّهُمَّ، إنّي قَد رَضيتُ عَنهُ فَارضَ عَنهُ.
فَسَأَلتُ: مَن هُوَ؟ فَقيلَ: عَبدُ اللّهِ ذُو البِجادَينِ.[٣] وقَد رَوى يونُسُ عَنِ ابنِ إسحاقَ عَن مُحَمَّدِ بنِ إبراهيمَ عَن عَبدِ اللّهِ بنِ مَسعودٍ، وذَكَرَ مَوتَ ذِي البِجادَينِ وقالَ في آخِرِهِ: وقالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: اللّهُمَّ إنّي أمسَيتُ عَنهُ راضِيا فَارضَ عَنهُ.
وقالَ ابنُ مَسعودٍ: فَلَيتَني كُنتُ صاحِبَ الحُفرَةِ.[٤]
[١] مسند ابن حنبل: ج ٢ ص ١٦ ح ٣٥٩٨؛ الثاقب في المناقب: ص ٨٤ ح ٦٧.
[٢] قدم على النبيّ صلى اللّه عليه و آله وكان اسمه عبدالعزّى، فسمّاه رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله عبد اللّه ولقَّبه" ذو البِجادين" لأنَّه لمّا أسلم عند قومه جرَّدوه من كلّ ما عليه وألبسوه بِجادا وهو الكِساء الغليظ الجافيّ فهرب منهم إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله، فلمّا كان قريبا منه شقّ بجاده باثنين فاتّزر بأحدهما وارتدى بالآخر، فقيل له: ذو البجادين، وقيل غير ذلك في وجه تكنيته.
صحب رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله وأقام معه، وكان أوّاها فاضلًا كثير التلاوة للقرآن العزيز، وكان يرفع صوته بالقرآن والتسبيح والتكبير، فقال عمر: يا رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله أمُراءٍ هو؟ قال:" دعهُ عنك فإنّه أحد الأوّاهين"، توفّي في حياة رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله( أُسدالغابة: ج ٣ ص ٢٢٨ الرقم ٢٩٣٠، الإصابة: ج ٤ ص ١٣٩ الرقم ٤٨٢٢).
[٣] قال ابن هشام: وإنّما سمّي ذا البِجادين؛ لأنّه كان ينازع إلى الإسلام، فيمنعه قومه من ذلك ويضيّقون عليه، حتّى تركوه في بجاد ليس عليه غيره والبِجاد: الكساء الغليظ الجافي فهرب منهم إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله، فلمّا كان قريبا منه شقّ بجاده باثنين، فاتّزر بواحد واشتمل بالآخر، ثمّ أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله، فقيل له:" ذو البجادين" لذلك( السيرة النبويّة لابن هشام: ج ٤ ص ١٧٢).
[٤] اسد الغابة: ج ٦ ص ٤٠٩ الرقم ٦٥٩٥.