حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٠٣ - ١٦/ ١٣ ام قيس اخت عكاشة بن محصن
تَفَرَّقَ النّاسُ عَنهُ دَنَوتُ مِنهُ أنَا وامّي نَذُبُّ عَنهُ.
فَقالَ: ابنُ امِّ عُمارَةَ؟ قُلتُ: نَعَم. قالَ: ارمِ، فَرَمَيتُ بَينَ يَدَيهِ رَجُلًا مِنَ المُشرِكينَ بِحَجَرٍ وهُوَ عَلى فَرَسٍ، فَأَصَبتُ عَينَ الفَرَسِ فَاضطَرَبَ الفَرَسُ حَتّى وَقَعَ هُوَ وصاحِبُهُ، وجَعَلتُ أعلوهُ بِالحِجارَةِ حَتّى نَضَدتُ عَلَيهِ مِنها وِقرا[١]، وَالنَّبِيُّ صلى اللّه عليه و آله يَنظُرُ يَتَبَسَّمُ، ونَظَرَ جُرحَ امّي عَلى عاتِقِها، فَقالَ:
امَّكَ امَّكَ! اعصِب جُرحَها، بارَكَ اللّهُ عَلَيكُم مِن أهلِ بَيتٍ، مَقامُ امِّكَ خَيرٌ مِن مَقامِ فُلانٍ وفُلانٍ، رَحِمَكُمُ اللّهُ أهلَ البَيتِ، ومَقامُ رَبيبِكَ يَعني زَوجَ امِّهِ خَيرٌ مِن مَقامِ فُلانٍ وفُلانٍ، رَحِمَكُمُ اللّهُ أهلَ البَيتِ. قالَت: ادعُ اللّهَ أن نُرافِقَكَ فِي الجَنَّةِ.
فَقالَ: اللّهُمَّ اجعَلهُم رُفَقائي فِي الجَنَّةِ. فَقالَت: ما ابالي ما أصابَني مِنَ الدُّنيا.[٢]
١٦/ ١٣ امُّ قَيسٍ اختُ عُكاشَةَ بنِ مِحصَنٍ[٣]
٨١٩٧. سنن النسائي عن أبي الحسن مولى ام قيس بنت محصن عن امّ قيس: تُوُفِّيَ ابني فَجَزِعتُ عَلَيهِ، فَقُلتُ لِلَّذي يَغسِلُهُ: لا تَغسِلِ ابني بِالماءِ البارِدِ فَتَقتُلَهُ. فَانطَلَقَ عُكاشَةُ بنُ مِحصَنٍ إلى رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله فَأَخبَرَهُ بِقَولِها، فَتَبَسَّمَ، ثُمَّ قالَ:" ما قالَت؟ طالَ عُمُرُها". فَلا نَعلَمُ امرَأَةً عُمِّرَت ما عُمِّرَت.[٤]
[١] الوِقْر: الحمل الثقيل( القاموس المحيط: ج ٢ ص ١٥٥" وقر").
[٢] الطبقات الكبرى: ج ٨ ص ٤١٤؛ بحار الأنوار: ج ٢٠ ص ١٣٤.
[٣] بنتُ مِحصَنٍ، اختُ عُكاشَةَ بنِ مِحصَنٍ، أسلمت بمكّة قديما وبايعت النبيّ صلى اللّه عليه و آله وهاجرت إلى المدينة( راجع: أُسد الغابة: ج ٧ ص ٣٦٨ الرقم ٧٥٧١).
[٤] سنن النسائي: ج ٤ ص ٢٩.