حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٢ - ٢٩/ ٤ العجب يوجب الهلاك
عَمَلَه، وصَغُرَ في عَينِهِ ذَنبُه.[١]
٢٩/ ٣ العُجبُ يُوجِبُ فَسادَ العِبادَةِ
٦٧٤٤. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: قالَ اللّهُ تَعالى: أنا أعلَمُ بِما يَصلُحُ بِه أمرُ عِبادي، وإنَّ مِن عِبادِيَ المُؤمِنينَ لَمَن يَجتَهِدُ في عِبادَتِهِ، فيَقومُ مِن رُقادِهِ ولَذيذِ وسادِهِ، فيَجتَهِدُ ويُتعِبُ نَفسَهُ في عِبادَتي، فأضرِبُهُ بِالنُّعاسِ اللَّيلةَ واللَّيلَتَينِ نَظَرا مِنّي لَهُ، وإبقاءً عَلَيهِ، فيَنامُ حتّى يُصبِحَ، فيَقومُ ماقِتا لِنَفسِهِ وزارِيا عَلَيها، ولَو اخَلّي بَينَهُ وبَينَ ما يُريدُ مِن عِبادَتي لَدَخَلَهُ مِن ذلكَ العُجبُ بِأعمالِهِ، فيَأتيهِ ما فيهِ هَلاكُهُ لِعُجبِهِ بِأعمالِهِ، ورِضاهُ عَن نَفسِهِ؛ حتّى يَظُنَّ أ نَّهُ قَد فاقَ العابِدينَ، وجازَ في عِبادَتِهِ حدَّ التَّقصيرِ، فيَتَباعَدَ مِنّي عِندَ ذلكَ وهُوَ يَظُنُّ أ نَّهُ قَد تَقَرَّبَ إلَيَّ![٢]
٢٩/ ٤ العُجبُ يُوجِبُ الهَلاكَ
٦٧٤٥. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: اوْحى اللّه تعالى إلى داوود: يا دَاوُودُ بَشِّر المُذْنِبين، وأنْذِر الصِّدِّيقينَ، قال: كَيْفَ أبشِر المُذْنِبينَ وأَنْذِرَ الصِّدِّيقينَ؟ قالَ: يا دَاوُودُ بَشِّر المُذْنبين بأنّي أقبَلَ التَّوْبَة وأعفو عن الذَّنب، وأنْذِر الصِّدِّيقينَ أنْ لا يَعْجَبوا بأعمالهم، فإنّهُ لَيسَ عَبدٌ يَتَعَجَّبُ بِالحَسَناتِ إلّا هَلَكَ.[٣]
٦٧٤٦. عنه صلى اللّه عليه و آله: أمّا المُهلِكاتُ: فشُحٌّ مُطاعٌ، وهَوَىً مُتَّبَعٌ، وإعجابُ المَرءِ بنَفسِهِ.[٤]
[١] الكافي: ج ٢ ص ٣١٤ ح ٨ عن الإمام الصادق عليه السلام، بحارالأنوار: ج ٦٣ ص ٢٥٩ ح ١٣٤.
[٢] عدّة الداعي: ص ٢٢٢ عن الإمام الباقر عليه السلام، بحارالأنوار: ج ٧٢ ص ٣٢١ ح ٣٧.
[٣] عدّة الداعي: ص ٢٢٢ عن الإمام الصادق عليه السلام، بحارالأنوار: ج ٧٢ ص ٣٢١ ح ٣٧.
[٤] المعجم الأوسط: ج ٦ ص ٤٧ عن ابن عمر.