حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٠٠ - ١٠/ ٢ ليلة النصف من شعبان
إلَى السَّنَةِ، ويُنزِلُ ما يَحدُثُ فِي السَّنَةِ كُلِّها.
يا مُحَمَّدُ، مَن أحياها بِتَسبيحٍ وتَهليلٍ وتَكبيرٍ ودُعاءٍ وصَلاةٍ وقِراءَةٍ وتَطَوُّعٍ وَاستِغفارٍ كانَتِ الجَنَّةُ لَهُ مَنزِلًا ومَقيلًا، وغَفَرَ اللّهُ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ وما تَأَخَّرَ.
يا مُحَمَّدُ، مَن صَلّى فيها مِئَةَ رَكعَةٍ، يَقرَأُ في كُلِّ رَكعَةٍ فاتِحَةَ الكِتابِ مَرَّةً، وقُل هُوَ اللّهُ أحَدٌ عَشرَ مَرّاتٍ، فَإِذا فَرَغَ مِنَ الصَّلاةِ قَرَأَ آيَةَ الكُرسِيِّ عَشرَ مَرّاتٍ، وفاتِحَةَ الكِتابِ عَشرا، وسَبَّحَ اللّهَ مِئَةَ مَرَّةٍ، غَفَرَ اللّهُ لَهُ مِئَةَ كَبيرَةٍ موبِقَةٍ موجِبَةٍ لِلنّارِ، واعطِيَ بِكُلِّ سورَةٍ وتَسبيحَةٍ قَصرا فِي الجَنَّةِ، وشَفَّعَهُ اللّهُ في مِئَةٍ مِن أهلِ بَيتِهِ، وشَرَّكَهُ في ثَوابِ الشُّهَداءِ، وأعطاهُ اللّهُ ما يُعطي صائِمي هذَا الشَّهرِ، وقائِمي هذِهِ اللَّيلَةِ، مِن غَيرِ أن يَنقُصَ مِن اجورِهِم شَيئا، فَأَحيِها يا مُحَمَّدُ، وَأْمُر امَّتَكَ بِإِحيائِها، وَالتَّقَرُّبِ إلَى اللّهِ تَعالى بِالعَمَلِ فيها؛ فَإِنَّها لَيلَةٌ شَريفَةٌ.
لَقَد أتَيتُكَ يا مُحَمَّدُ، وما فِي السَّماءِ مَلَكٌ إلّا وقَد صَفَّ قَدَمَيهِ في هذِهِ اللَّيلَةِ بَينَ يَدَيِ اللّهِ تَعالى قالَ: فَهُم بَينَ راكِعٍ وقائِمٍ وساجِدٍ، وداعٍ ومُكَبِّرٍ ومُستَغفِرٍ ومُسَبِّحٍ.
يا مُحَمَّدُ، إنَّ اللّهَ يَطَّلِعُ في هذِهِ اللَّيلَةِ، فَيَغفِرُ لِكُلِّ مُؤمِنٍ قائِمٍ يُصَلّي، وقاعِدٍ يُسَبِّحُ، وراكِعٍ وساجِدٍ وذاكِرٍ، وهِيَ لَيلَةٌ لا يَدعو فيها داعٍ إلَا استُجيبَ لَهُ، ولا سائِلٌ إلّا اعطِيَ، ولا مُستَغفِرٌ إلّا غُفِرَ لَهُ، ولا تائِبٌ إلّا يَتوبَ عَلَيهِ، مَن حُرِمَ خَيرَها يا مُحَمَّدُ فَقَد حُرِمَ.[١]
٧٨٣٩. تاريخ دمشق عن عائشة: كانَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله يَدعو وهُوَ ساجِدٌ لَيلَةَ النِّصفِ مِن شَعبانَ، يَقولُ: أعوذُ بِعَفوِكَ مِن عِقابِكَ، وأعوذُ بِرِضاكَ مِن سَخَطِكَ، وأعوذُ بِكَ مِنكَ، جَلَّ وَجهُكَ.
[١] الإقبال: ج ٣ ص ٣٢٠، بحار الأنوار: ج ٩٨ ص ٤١٣ ح ١.