حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٩٣ - ٩/ ٥ استكثار المطلوب ما لا ينبغي للداعي
وعِدَتي كَلامٌ، وإنَّما أقولُ لِلشَّيءِ: كُن فَيَكونُ.[١]
٧٨١٨. عنه صلى اللّه عليه و آله: أوحَى اللّهُ إلى بَعضِ أنبِيائِهِ: ... لَو أنَّ أهلَ سَبَعِ سَماواتٍ وأرَضينَ سَأَلوني جَميعا فَأَعطَيتُ كُلَّ واحِدٍ مِنهُم مَسأَلَتَهُ، ما نَقَصَ ذلِكَ مِن مُلكي مِثلَ جَناحِ بَعوضَةٍ، وكَيفَ يَنقُصُ مُلكٌ أنَا قَيِّمُهُ؟![٢]
٧٨١٩. عنه صلى اللّه عليه و آله: قالَ اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى: يا عِبادي، كُلُّكُم جائِعٌ إلّا مَن أطعَمتُهُ، فَاستَطعِموني اطعِمكُم. يا عِبادي، كُلُّكُم عارٍ إلّا مَن كَسَوتُهُ، فَاستَكسوني أكسُكُم. يا عِبادي، إنَّكُم تُخطِئونَ بِاللَّيلِ وَالنَّهارِ وأنَا أغفِرُ الذُّنوبَ جَميعا، فَاستَغفِروني أغفِر لَكُم. يا عِبادي، إنَّكُم لَن تَبلُغوا ضَرّي فَتَضُرّوني، ولَن تَبلُغوا نَفعي فَتَنفَعوني. يا عِبادي، لَو أنَّ أوَّلَكُم وآخِرَكُم، وإنسَكُم وجِنَّكُم كانوا عَلى أتقى قَلبِ رَجُلٍ واحِدٍ مِنكُم، ما زادَ ذلِكَ في مُلكي شَيئا. يا عِبادي، لَو أنَّ أوَّلَكُم وآخِرَكُم، وإنسَكُم وجِنَّكُم، كانوا عَلى أفجَرِ قَلبِ رَجُلٍ واحِدٍ، ما نَقَصَ ذلِكَ مِن مُلكي شَيئا. يا عِبادي، لَو أنَّ أوَّلَكُم وآخِرَكُم، وإنسَكُم وجِنَّكُم قاموا في صَعيدٍ واحِدٍ، فَسَأَلوني فَأَعطَيتُ كُلَّ إنسانٍ مَسأَلَتَهُ، ما نَقَصَ ذلِكَ مِمّا عِندي إلّا كَما يَنقُصُ المِخيَطُ إذا ادخِلَ البَحرَ. يا عِبادي، إنَّما هِي أعمالُكُم احصيها لَكُم ثُمَّ اوَفّيكُم إيّاها، فَمَن وَجَدَ خَيرا فَليَحمَدِ اللّهَ، ومَن وَجَدَ غَيرَ ذلِكَ فَلا يَلومَنَّ إلّا نَفسَهُ.[٣]
[١] الأمالي للطوسي: ص ٦٧٥ ح ١٤٢٤ عن الفضيل بن يسار عن الإمام الباقر عليه السلام، بحار الأنوار: ج ٧٧ ص ١٣٦ ح ٤٨.
[٢] الأمالي للطوسي: ص ٥٨٤ ح ١٢٠٨ عن محمّد بن عبد اللّه بن عليّ بن الحسين عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام، بحارالأنوار: ج ٧١ ص ١٥٤ ح ٦٧؛ كنز العمّال: ج ٦ ص ٦٢٩ ح ١٧١٤٥ نقلًا عن ابن النجّار نحوه.
[٣] صحيح مسلم: ج ٤ ص ١٩٩٤ ح ٥٥ عن أبي ذرّ.