حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٦٥ - تحليل حول رفع اليد إلى السماء في الدعاء
وحينئذٍ يعدّ العمل المذكور أدبا، وإلّا فمن ظنّ أنّ اللّه في السماء ومدّ يديه إليه، فلا قيمة لعمله هذا. وكذلك النظر إلى السماء أثناء الدعاء، ولذا نقل الإمام الصادق عليه السلام عن آبائه المطهَّرين فقال:
مَرَّ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه و آله عَلى رَجُلٍ وهُوَ رافِعٌ بَصَرَهُ إلَى السَّماءِ يَدعو، فَقالَ لَهُ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: غُضَّ بَصَرَكَ فَإِنَّكَ لَن تَراهُ.
وقالَ: ومَرَّ النَّبِيُّ عَلى رَجُلٍ رافِعٍ يَدَيهِ إلَى السَّماءِ وهُوَ يَدعو، فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: اقصُر مِن يَدَيكَ فَإِنَّكَ لَن تَنالَهُ.[١]
نعم يمكن أن يكون هذان الحديثان ناظرين إلى خروج المرء عن حالة الاعتدال في الشخوص بالبصر أو رفع اليدين إلى السماء.
[١] التوحيد: ص ١٠٧ ح ١، الجعفريّات: ص ٣٨ عن الإمام الكاظم عن آبائه عن الإمام علي عليهم السلام نحوه، بحار الأنوار: ج ٩٣ ص ٣٠٧ ح ٤.