حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٢١ - ٢ أهمية الدعاء وتأثيره في الحياة
والسلامة من الشيطان، وحياة الروح.[١] ولا يساعد الإنسان على الخلاص من محن الحياة وآلامها ومتاعبها فحسب، بل يمكن أن يغيّر المصير المحتوم للحياة،[٢] ويقي من أنواع البلاء.[٣] ومن هنا أوصى أئمّة الإسلام بالبِدار إلى الدعاء،[٤] وهم أنفسهم كانوا أهل دعاء ومناجاة للّه تعالى قبل الجميع وأكثر منهم.[٥] ولمّا كان" للدعاء" عطاءاته وبركاته الجمّة في الحياة الفرديّة والاجتماعيّة للإنسان، دعا القرآن الكريم بتأكيده الكثير وتعابيره المتنوّعة الناسَ إليه،[٦] وحذّرهم من الفتور والضعف في اغتنام هذا المفتاح، مفتاح الرحمة والسعادة فقال مرّةً:
" وَ إِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَ لْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ".
وقال اخرى:" ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ".
وقال ثالثةً:" ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَ خُفْيَةً".
ويُري مثالًا من الأدعية المستجابة المجرَّبة عند كثير من الناس فيقول:" أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ".
ويؤكّد حينا أنّ" الدعاء" ميزانُ شأن الإنسان ووزنه وقيمته عند اللّه جلّ وعلا فيقول:" قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ".[٧]
[١] راجع: نهج الدعاء:( الفصل الأوّل/ الباب الثالث: بركات الدعاء).
[٢] راجع: نهج الدعاء:( الفصل الأوّل/ الباب الثالث: بركات الدعاء/ رد القضاء).
[٣] راجع: نهج الدعاء:( الفصل الأوّل/ الباب الثالث: بركات الدعاء/ دفع البلاء).
[٤] راجع: نهج الدعاء:( الفصل الأوّل/ الباب الأول: الحث على الدعاء/ التقدم في الدعاء).
[٥] راجع: نهج الدعاء:( الفصل الأوّل/ الباب الأول: الحث على الدعاء/ اهتمام أولياء اللّه بالدعاء).
[٦] راجع: نهج الدعاء:( الفصل الأوّل/ الباب الأوّل: الحث على الدعاء/ الاهتمام بالدعاء).
[٧] الفرقان: ٧٧.