حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٣٤ - ٢/ ١١ سيد المؤذنين
قالَ سُهَيلٌ: هِيَ كَعبَةُ اللّهِ وهُوَ يَرى، ولَو شاءَ لَغَيَّرَ وكانَ أقصَدَهُم[١].
وقالَ أبو سُفيانَ: أمّا أنَا فَلا أقولُ شَيئا، وَاللّهِ لَو نَطَقتُ لَظَنَنتُ أنَّ هذِهِ الجُدُرَ تُخبِرُ بِهِ مُحَمَّدا! وبَعَثَ صَلَواتُ اللّهِ عَلَيهِ وآلِهِ إلَيهِم فَأَخبَرَهُم بِما قالوا، فَقالَ عَتّابٌ: قَد وَاللّهِ قُلنا يا رَسولَ اللّهِ ذلِكَ فَنَستَغفِرُ اللّهَ ونَتوبُ إلَيهِ. فَأَسلَمَ وحَسُنَ إسلامُهُ، ووَلّاهُ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله مَكَّةَ.[٢]
٧٣٤٠. السيرة النبويّة لابن هشام: إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله دَخَلَ الكَعبَةَ عامَ الفَتحِ ومَعَهُ بِلالٌ، فَأَمَرَهُ أن يُؤَذِّنَ، وأبو سُفيانَ بنُ حَربٍ وعَتّابُ بنُ أسيدٍ وَالحارِثُ بنُ هِشامٍ جُلوسٌ بِفِناءِ الكَعبَةِ، فَقالَ عَتّابُ بنُ أسيدٍ:
لَقَد أكرَمَ اللّهُ أسيدا ألّا يَكونَ سَمِعَ هذا، فَيَسمَعُ مِنهُ ما يَغيظُهُ! فَقالَ الحارِثُ بنُ هِشامٍ: أمَا وَاللّهِ لَو أعلَمُ أنَّهُ مُحِقٌّ لَاتَّبَعتُهُ.
فَقالَ أبو سُفيانَ: لا أقولُ شَيئاً، لَو تَكَلَّمتُ لَأَخبَرَت عَنّي هذِهِ الحَصى.
فَخَرَجَ عَلَيهِمُ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه و آله، فَقالَ: قَد عَلِمتُ الَّذي قُلتُم، ثُمَ ذَكَرَ ذلِكَ لَهُم، فَقالَ الحارِثُ وعَتّابٌ: نَشهَدُ أنَّكَ رَسولُ اللّهِ، وَاللّهِ مَا اطَّلَعَ عَلى هذا أحَدٌ كانَ مَعَنا فَنَقولَ: أخبَرَكَ.[٣]
٧٣٤١. الطبقات الكبرى عن محمّد بن إبراهيم بن الحارث التيميّ: لَمّا تُوُفِّيَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله أذَّنَ بِلالٌ ورَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله لَم يُقبَر، فَكانَ إذا قالَ:" أشهَدُ أنَّ مُحَمَّدا رَسولُ اللّهِ" انتَحَبَ النّاسُ
[١] القَصْد في الشيء: خلاف الإفراط، واقتصد فلان في أمره: أي استقام( لسان العرب: ج ٣ ص ٣٥٤" قصد").
[٢] إعلام الورى: ج ١ ص ٢٢٦ عن بشير النبّال، بحارالأنوار: ج ٢١ ص ١٣٢ ح ٢٢.
[٣] السيرة النبويّة لابن هشام: ج ٤ ص ٥٦.