حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٠٣ - الأول التثويب في أذان الفجر
١. في الكافي عن معاوية بن وهب، قال:
سَأَلتُ أبا عَبدِ اللّهِ عليه السلام عَنِ التَّثويبِ فِي الأَذانِ وَالإِقامَةِ فَقالَ: ما نَعرِفُهُ.[١]
٢. وفي المصنّف لعبد الرزّاق عن ابن جُريج، قال:
أخبرني عمر بن حفص أنّ سعدا (المؤذّن) أوّل من قال: الصلاة خير من النوم، في خلافة عمر ...، فقال: بدعة، ثمّ تركه، وإن بلالًا لم يؤذّن لعمر.[٢] ٣. وعنه أيضا:
أخبرني (حسن) بن مسلم أنّ رجلًا سأل طاووسا جالسا مع القوم فقال: يا أبا عبد الرحمن! متى قيل: الصلاة خير من النوم؟ فقال طاووس: أما إنّها لم تُقَل على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله، ولكنّ بلالًا سمعها في زمان أبي بكر بعد وفاة رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله يقولها رجل غير مؤذّن فأخذها منه، فأذّن بها، فلم يمكث أبو بكر إلّا قليلًا، حتّى إذا كان عمر قال: لو نهينا بلالًا عن هذا الذي أحدث، وكأنّه نسيه، فأذّن به الناس حتّى اليوم.[٣] ٤. وفي جامع المسانيد:
عن إبراهيم عن أبي حنيفة قال: سألته عن التثويب، فقال: هو ممّا أحدثه الناس، وهو حَسَنٌ ممّا أحدَثوا. وذَكَر أنّ تثويبهم كان حين يفرغ المؤذّن من أذانه أنّ الصلاةَ خيرٌ من النوم مرّتين أخرجه الإمام محمّد بن الحسن في الآثار فرواه عن أبي حنيفة، ثمّ قال محمّد: وهو قولُ أبي حنيفةَ وبه نأخذ.[٤] زيادةً على ما قدّمناه فإنّ هناك كلمات اخرى تصرّح بأنّ مبدأ التثويب كان بأمر
[١] الكافي: ج ٣ ص ٣٠٣ ح ٦.
[٢] المصنّف لعبد الرزّاق: ج ١ ص ٤٧٤ ح ١٨٢٩.
[٣] المصنّف لعبد الرزّاق: ج ١ ص ٤٧٤ ح ١٨٢٧.
[٤] جامع المسانيد: ج ١ ص ٢٩٦. وهذا يدلّ على أنّ التثويب كان بعد الفراغ عن الأذان، ولم يكن جزءا منه، وإنّما كان يذكره المؤذّن من عند نفسه إيقاظا للناس من النوم.