حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦٢ - ٥/ ٦ علامة المخلص
٧١٦٩. بحار الأنوار عن أبي هريرة و عبد اللّه بن عبّاس: خطبنا رسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله فقالَ: ... أيُّها النّاسُ، إنَّهُ مَن لَقِيَ اللّهَ عز و جل يَشْهَدُ أنْ لا إلهَ إلّا اللّهُ مُخْلِصا لَم يَخْلِطْ مَعَها غَيرَها دَخَلَ الجَنّةَ. فقامَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ صلواتُ اللّهِ علَيهِ، فقالَ: يا رسولَ اللّهِ، بأبي أنتَ وامِّي! وكيفَ يَقولُها مُخْلِصا لا يَخْلِطُ مَعَها غَيرَها؟ فَسِّرْ لَنا هذا حتّى نَعْرِفَهُ.
فقالَ: نَعَمْ، حِرْصا على الدُّنيا وجَمْعا لَها مِن غَيرِ حِلّها، ورِضا بِها، وأقوامٌ يَقولونَ أقاوِيلَ الأخْيارِ ويَعْمَلونَ أعْمالَ الجَبابِرَةِ، فمَنْ لَقِيَ اللّهَ عز و جل ولَيس فيهِ شَيءٌ مِن هذهِ الخِصالِ وهُو يَقولُ:" لا إلهَ إلّا اللّهُ" فلَهُ الجَنّةُ، فإنْ أخَذَ الدُّنيا وتَرَكَ الآخِرَةَ فلَهُ النّارُ.[١]
٥/ ٦ علامَةُ المُخْلِص
٧١٧٠. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله عن جَبرئيلَ عليه السلام لَمّا سألَهُ النّبيُّ صلى اللّه عليه و آله عن تَفسيرِ الإخْلاصِ: المُخْلِصُ الّذي لا يَسألُ النّاسَ شَيئا حتّى يَجِدَ، و إذا وَجدَ رَضِيَ، و إذا بَقِيَ عِندَهُ شيء أعْطاهُ فِي اللّهِ، فإنَّ مَن لَم يَسألِ المَخلوقَ فَقَد أقَرَّ للّهِ عز و جل بالعُبودِيَّةِ، و إذا وَجَدَ فرَضِيَ فهُو عنِ اللّهِ راضٍ، واللّهُ تباركَ وتعالى عنهُ راضٍ، و إذا أعطى للّهِ عز و جل فهُو على حَدِّ الثِّقَةِ برَبِّهِ عز و جل.[٢]
٧١٧١. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: أمّا عَلامَةُ المُخْلِصِ فأربَعةٌ: يَسْلَمُ قَلبُهُ، وتَسْلَمُ جَوارِحُهُ، وبَذَلَ خَيْرَهُ، وكَفَّ شَرَّهُ.[٣]
[١] بحار الأنوار: ج ٧٦ ص ٣٦٠ ح ٣٠.
[٢] معاني الأخبار: ص ٢٦١ ح ١، بحارالأنوار: ج ٦٩ ص ٣٧٤ ح ١٩.
[٣] تحف العقول: ص ٢١، بحارالأنوار: ج ١ ص ١٢١ ح ١١.