حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٠٩ - ٢/ ٦ تطهير المؤمن من الذنوب
شَيءٍ قَد عَفا عَنهُ.[١]
٤٨٣٦. صحيح ابن حبّان عن عائشة: إنَّ رَجُلًا تَلا هذِهِ الآيَةَ:" مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ" فَقالَ: إنّا لَنُجزى بِكُلِّ ما عَمِلنا؟! هَلَكنا إذا! فَبَلَغَ ذلِكَ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله فَقالَ: نَعَم، يُجزى بِهِ فِي الدُّنيا مِن مُصيبَةٍ في جَسَدِهِ مِمّا يُؤذيهِ.[٢]
٤٨٣٧. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: شَكى نَبِيٌّ مِنَ الأَنبِياءِ إلى رَبِّهِ عز و جل فَقالَ: يا رَبِّ يَكونُ العَبدُ مِن عَبيدِكَ يُؤمِنُ بِكَ ويَعمَلُ بِطاعَتِكَ، فَتَزوي[٣] عَنهُ الدُّنيا، وتَعرِضُ لَهُ البَلاءَ، ويَكونُ العَبدُ مِن عَبيدِكَ يَكفُرُ بِكَ ويَعمَلُ بِمَعاصيكَ، فَتَزوي عَنهُ البَلاءَ وتَعرِضُ لَهُ الدُّنيا.
فَأَوحَى اللّهُ عز و جل إلَيهِ؛ أنَّ البِلادَ وَالعِبادَ لي، وأنَّهُ لَيسَ مِن شَيءٍ إلّا يُسَبِّحُني ويُهَلِّلُني ويُكَبِّرُني، وأمّا عَبدِيَ المُؤمِنُ فَلَهُ سَيِّئاتٌ فَأَزوي عَنهُ الدُّنيا، وأعرِضُ لَهُ البَلاءَ حَتّى يَأتِيَني فَأَجزِيَهُ بِحَسَناتِهِ، وأمّا عَبدِيَ الكافِرُ فَلَهُ حَسَناتٌ فَأَزوي عَنهُ البَلاءَ، وأعرِضُ لَهُ الدُّنيا حَتّى يَأتِيَني فَأَجزِيَهُ بِسَيِّئاتِهِ.[٤]
٤٨٣٨. الموطّأ عن يحيى بن سعيد: إنَّ رَجُلًا جاءَهُ المَوتُ في زَمانِ رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله، فَقالَ رَجُلٌ: هَنيئا لَهُ ماتَ ولَم يُبتَلَ بِمَرَضٍ.
فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: وَيحَكَ، وما يُدريكَ لَو أنَّ اللّهَ ابتَلاهُ بِمَرَضٍ يُكَفِّرُ بِهِ مِن سَيِّئاتِهِ.[٥]
٤٨٣٩. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: ما يَزالُ البَلاءُ بِالمُؤمِنِ وَالمُؤمِنَةِ في نَفسِهِ ووَلَدِهِ ومالِهِ، حَتّى يَلقَى اللّهَ
[١] سنن ابن ماجة: ج ٢ ص ٨٦٨ ح ٢٦٠٤ عن أبي جُحيفة عن الإمام عليّ عليه السلام.
[٢] صحيح ابن حبّان: ج ٧ ص ١٨٦ ح ٢٩٢٣.
[٣] زَويتَ عنّي: أي صَرَفته عنّي( النهاية: ج ٢ ص ٣٢٠" زوى").
[٤] المعجم الكبير: ج ١٢ ص ١١٧ ح ١٢٧٣٥ عن ابن عبّاس.
[٥] الموطّأ: ج ٢ ص ٩٤٢ ح ٨.