حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦١ - ١٨/ ٤ إخبار النبي بما يقع عليهم من الظلم
فَاطَّلَعتُ فَإِذا حُسَينٌ في حِجرِهِ وَالنَّبِيُّ صلى اللّه عليه و آله يَمسَحُ جَبينَهُ وهُوَ يَبكي، فَقُلتُ: وَاللّهِ، ما عَلِمتُ حينَ دَخَلَ، فَقالَ: إنَّ جَبرَئيلَ عليه السلام كانَ مَعَنا فِي البَيتِ فَقالَ: تُحِبُّهُ؟ قُلتُ: أمّا مِنَ الدُّنيا فَنَعم، قالَ: إنَّ امَّتَكَ سَتَقتُلُ هذا بِأَرضٍ يُقالُ لَها كَربَلاءُ، فَتَناولَ جَبرَئيلُ عليه السلام مِن تُربَتِها، فَأَراهَا النَّبِيَّ صلى اللّه عليه و آله. فَلَمّا احيطَ بِحُسَينٍ حينَ قُتِلَ، قالَ: مَا اسمُ هذِهِ الأَرضِ؟ قالوا: كَربَلاءَ، قالَ: صَدَقَ اللّهُ ورَسولُهُ أرضُ كَربٍ وبَلاءٍ.[١]
٣٤٨١. مسند ابن حنبل عن عَبد اللّهِ بن نُجَيٍّ عَن أبيهِ: إنَّهُ سارَ مَعَ عَلِيٍّ عليه السلام، وكانَ صاحِبَ مَطهَرَتِهِ، فَلَمّا حاذى نَينَوى وهُوَ مُنطَلِقٌ إلى صِفّينَ فَنادى عَلِيٌّ عليه السلام: اصبِر أبا عَبدِ اللّهِ، اصبِر أبا عَبدِ اللّهِ بِشَطِّ الفُراتِ. قُلتُ: وماذا؟ قالَ: دَخَلتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى اللّه عليه و آله ذاتَ يَومٍ وعَيناهُ تَفيضانِ، قُلتُ: يا نَبِيَّ اللّهِ، أغضَبَكَ أحَدٌ! ما شَأنُ عَينَيكَ تَفيضانِ؟ قالَ: بَل قامَ مِن عِندي جَبرَئيلُ قَبلُ فَحَدَّثَني أنَّ الحُسَينَ يُقتَلُ بِشَطِّ الفُراتِ. قالَ: فَقالَ: هَل لَكَ إلى أن اشِمَّكَ مِن تُربَتِهِ؟ قالَ: قُلتُ: نَعَم، فَمَدَّ يَدَهُ فَقَبَضَ قَبضَةً مِن تُرابٍ فَأَعطانيها، فَلَم أملِك عَينَيَّ أن فاضَتا.[٢]
٣٤٨٢. الخصائص الكبرى عن مُحَمَّد بن عَمرِو بنِ حَسَنٍ: كُنّا مَعَ الحُسَينُ عليه السلام بِنَهرِ كَربَلاءَ، فَنَظَرَ إلى شِمرِ بنِ ذِي الجَوشَنِ فَقالَ: صَدَقَ اللّهُ ورَسولُهُ، قالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: كَأَنّي أنظُرُ إلى كَلبٍ أبقَعَ يَلَغُ في دِماءِ أهلِ بَيتي، وكانَ شِمرٌ أبرَصَ.[٣]
٣٤٨٣. الإمام عليّ عليه السلام: زارَنا رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله فَعَمِلنا لَهُ حَريرَةً، وأهدَت لَنا امُّ أيمَنَ قَعبًا مِن لَبَنٍ وزُبدًا وصَحفَةً مِن تَمرٍ، فَأَكَلَ النَّبِيُّ وأكَلنا مَعَهُ، ثُمَّ وَضَّأتُ رَسولَ اللّهِ، فَقامَ وَاستَقبَلَ القِبلَةَ فَدَعَا اللّهَ ما شاءَ. ثُمَّ أكَبَّ عَلَى الأَرضِ بِدُموعٍ غَزيرَةٍ مِثلِ المَطَرِ، فَهِبنا رَسولَ
[١] المعجم الكبير: ج ٣ ص ١٠٨ ح ٢٨١٩.
[٢] مسند ابن حنبل: ج ١ ص ١٨٤ ح ٦٤٨؛ المناقب للكوفي: ج ٢ ص ٢٥٣ ح ١٩.
[٣] الخصائص الكبرى: ج ٢ ص ١٢٥.