موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٧ - كتب أهل الكوفة
و لعلّ عمدتهم كان من تميم و همدان؛ و لذا سرّحوا بالكتاب مع عبد اللّه بن سبع الهمداني، و عبد اللّه بن وال التميمي، فخرجا مسرعين حتّى قدما مكّة للعاشر من شهر رمضان.
و انتشر خبر هذه الرسالة فاقتدى آخرون بهم، و اجتمع كلّ اثنين أو أربعة منهم و كتبوا كتبا مماثلة بلغت مئة و خمسين صحيفة، و لعلّ عمدتهم كانوا أيضا من همدان و بني أسد في الكوفة، فسرّحوا بها مع عبد الرحمان بن الكدن الأرحبي الهمداني، و قيس بن مسهر الصيداوي الأسدي، و عمارة بن عبيد السلولي، و لعلّهم قدموا مكّة للنصف من رمضان [١] .
و كأنّهم بعد ذلك رأوا أن يكتبوا إليه عن عموم «شيعته» بلا تخصيص ذكر لأحد، فكتبوا إليه:
«بسم اللّه الرحمن الرحيم، للحسين بن علي، من «شيعته» من المؤمنين و المسلمين، أمّا بعد؛ فحيّ هلاّ!فإنّ الناس ينتظرونك و لا رأي لهم في غيرك! فالعجل العجل!و السلام عليك» ثمّ سرّحوه إليه مع سعيد بن عبد اللّه الحنفي التميمي و هانئ بن هانئ السبيعي الهمداني، كذلك من تميم و همدان، و لعلّهما قدما مكّة للسابع عشر من رمضان ذكرى يوم بدر الكبرى. و لعلّ هذا القول: «فإنّ الناس ينتظرونك و لا رأي لهم في غيرك» !كان بعد علمهم بكتابة عدد من زعماء الكوفة إليه عليه السّلام:
[١] ذكر عدد الكتب هذه في الطبري ٥: ٣٥٢: ثلاثة و خمسين، و لكن في الإرشاد ٢: ٣٨:
مئة و خمسين، و كذلك في تذكرة السبط: ٢٤٤ عن الكلبي و ابن إسحاق، و كذلك الخوارزمي عن ابن الأعثم ١: ١٩٥ فالثلاثة في الطبري إمّا تصحيف عن: مئة، و إمّا تقليل متعمّد.