موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٩ - هلاك معاوية و أحواله
و نقل ابن قتيبة، عن ابن إسحاق: أنه مات و له ثمان و سبعون سنة بعلّة الناقبات و هي الدبيلة و هي دمل كبير يظهر في الجوف فيقتل صاحبه [١] .
و روى الدينوري، عن نافع بن جبير: أنّه كان يزيد يوم موت معاوية غائبا فاستخلف معاوية الضحّاك حتّى يقدم يزيد فنهى الضحّاك أن يحمل نعش معاوية غير قرشي، فطلب إليه الشاميّون أن يجعل لهم نصيبا فأذن لهم فازدحموا عليه حتى شقّوا البرد الذي عليه!حتى دفنوه، و بعد عشرة أيام قدم يزيد إلى دمشق.
و قال خليفة: كان على ديوانه و أمره كلّه: سرجون بن منصور الرومي.
و مات في آخر ولاية معاوية سنة ٥٩: أبو هريرة، و اسامة بن زيد، و سعيد بن العاص، و جبير بن مطعم العدوي، و شيبة بن عثمان، و عبد اللّه بن عامر بن كريز [٢] صهر معاوية و أبو زوجة يزيد أم كلثوم.
و قال المعتزلي الشافعي: كان معاوية في أيام عمر يستر نفسه قليلا خوفا منه، إلاّ أنه كان يلبس الحرير و الديباج، و يشرب في آنية الذهب و الفضة، و يركب البغلات ذوات السروج المحلاّة بها، و عليها جلال الديباج و الوشي، و كان حينئذ شابّا و عنده نزق الصبا و أثر الشبيبة، و سكر السلطان و الإمرة!
ثمّ كان أيام عثمان شديد التهتك موسوما بكل قبيح، و نقل عنه الناس في كتب السيرة أنه كان يشرب الخمر بالشام في أيام عثمان!و لم يتوقّر و لم يلزم قانون الرياسة إلاّ منذ خرج على أمير المؤمنين عليه السّلام و احتاج إلى السكينة و الناموس!
[١] المعارف: ٣٤٩ و هي السرطان اليوم. و راجع فجائع معاوية في الغدير ١٠: ١٧٦-٢٩٣ -١٢٠ صفحة تقريبا يبحث فيها ١٨ من موبقاته و نحن ذكرنا المؤرّخ منها في هذا الكتاب و تركنا سائرها فهي من الكلام لا التاريخ.
[٢] تاريخ خليفة: ١٣٩-١٤١.