موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٥١ - السجاد و الباقر عليهما السّلام و جابر الأنصاري
و اختلفت الأخبار في كيفية لقاء جابر بالباقر عليه السّلام أشدّ اختلاف فاحش، لا يخلو غير واحد منها من غير واحد من الإخلال و الإشكال، و أسلمها ما نقله ابن طلحة الشافعي بطريقه عن أبي الزبير محمد بن مسلم المكّي المدني قال:
كنّا عند جابر بن عبد اللّه، فأتاه علي بن الحسين و معه صبيّ فقال علي لابنه:
قبّل رأس عمّك، فدنا الصبيّ من جابر فقبّل رأسه و كان جابر قد كفّ بصره فقال:
من هذا؟فقال علي بن الحسين: هذا ابني محمّد، فضمّه جابر إليه و قال له:
يا محمّد، إنّ محمدا رسول اللّه يقرأ عليك السلام!فقالوا له: يا أبا عبد اللّه و كيف ذلك؟
فقال: كنت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و الحسين في حجره و هو يلاعبه، فقال لي: يا جابر يولد لابني الحسين ابن يقال له علي، إذا كان يوم القيامة نادى مناد ليقم سيد العابدين!فيقوم علي بن الحسين، و يولد لعلي ابن يقال له: محمّد، يا جابر و إن رأيته فاقرأه منّي السلام، و اعلم أنّ بقائك بعد لقائه يسير!فلم يعش بعد ذلك إلاّ قليلا و مات [١] .
و أقام الحجّاج واليا على المدينة و مكّة و الطائف و الحجاز و اليمن و اليمامة ثلاث سنين، ثمّ بعث على العراقين [٢] و كان بناحية اليمامة نجدة بن عامر التميمي
[١] عن كشف الغمة ٣: ١١٩، و قبله في: ٨٤ عن ابن طلحة في مطالب السؤول ٢: ٥٣، ٥٤ و في الهامش مصادر أخر، و نقله سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص ٢: ٤٢٥، و بهامشه مصادر أكثر و منها بهذا السند و اللفظ: تاريخ دمشق لابن عساكر، ترجمة الإمام السجاد عليه السّلام: ٢٥، حديث ٣٤ و: ١٣٦، حديث ٢٥ و ٢٦. و توفي جابر بعد هذا بسنتين أي في سنة (٧٨ هـ) ، و انظر قاموس الرجال ٢: ٥١٩.
[٢] مروج الذهب ٣: ١١٥، و الإمامة و السياسة ٢: ٣١.