موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣٣ - وفيات بعض الأعلام و ابن العباس
و في (٦٨ هـ) بالمدينة: أبو واقد الحارث بن مالك الليثي، و أبو شريح خويلد بن عمرو الخزاعي الكعبي، و زيد بن خالد الجهني و جابر بن عبد اللّه الأنصاري الخزرجي.
و عامل المدينة عن ابن الزبير جابر بن الأسود الزهري فطلب سعيد بن المسيّب التابعي على بيعة ابن الزبير فأبى فضربه ستّين أو سبعين سوطا.
و مات بالطائف: أبو العباس عبد اللّه ابن العباس [١] .
قال اليعقوبي: و هو ابن إحدى و سبعين سنة، و حضره محمّد بن الحنفيّة فصلّى عليه، و دفن في مسجد جامعها، و ضرب عليه فسطاط. و كان له خمس بنين أكبرهم العباس الأعنق، و محمّد، و الفضل، و عبد الرحمان، و علي و هو أصغرهم سنّا و تقدّم لنبله.
نقل ذلك اليعقوبي و أرسل عنه قال: أردفني رسول اللّه فقال لي: يا غلام! ألا اعلّمك كلمات ينفعك اللّه بهنّ؟قلت: بلى يا رسول اللّه!قال: جفّ القلم بما هو كائن؛ و لو جهد الخلق على أن ينفعوك بشيء لم يكتبه اللّه لم يقدروا عليه، و لو جهدوا على أن يضرّوك بشيء لم يكتبه اللّه عليك لم يقدروا!فعليك بالصدق و اليقين. و إن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا، و اعلم أن النصر مع الصبر و أن الفرج مع الكرب، و «إنّ مع العسر يسرا» و إذا سألت فاسأل اللّه، و إذا استغنت فاستعن باللّه، و اذكر اللّه في الرخاء يذكرك في الشدّة، و احفظ اللّه تجده أمامك، و احفظ اللّه يحفظك [٢] .
و قال المسعودي: و كان يخضّب شيبه بالحنّاء و له وفرة شعر طويلة، و قد ذهب بصره لبكائه على عليّ و الحسن و الحسين عليهم السّلام و هو الذي يقول:
[١] تاريخ خليفة: ١٦٤-١٦٥.
[٢] تاريخ اليعقوبي ٢: ٢٦٢-٢٦٣.