موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩١ - مؤتمر امراء التوابين الخمسة
النصرة من عشائرنا!فما عذرنا إلى ربّنا و عند لقاء نبيّنا صلّى اللّه عليه و آله و قد قتل فينا ولده و حبيبه و ذريّته و نسله!لا و اللّه لا عذر!دون أن تقتلوا قاتله و المؤلّبين عليه أو تقتلوا في طلب ذلك، فعسى ربّنا أن يرضى عنّا عند ذلك، و ما أنا بعد لقائه بآمن من عقوبته!
أيّها القوم!ولّوا عليكم رجلا منكم فإنّه لا بدّ لكم من أمير تفزعون إليه و راية تحفّون بها. أقول قولي هذا و أستغفر اللّه لي و لكم» . و من دون اقتراح لأمير خاصّ.
ثمّ بادر رفاعة بن شدّاد البجلي فحمد اللّه و أثنى عليه و صلّى على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله ثمّ قال:
أمّا بعد، فإنّ اللّه قد هداك لأصوب القول، و دعوت إلى أرشد الأمور:
دعوت إلى التوبة من الذنب العظيم و إلى جهاد الفاسقين، فمسموع منك مستجاب لك مقبول قولك.
و قلت: «ولّوا عليكم رجلا منكم تفزعون إليه و تحفّون برايته» و ذلك رأي رأيناه مثل الذي رأيت، فإن تكن أنت ذلك الرجل تكن عندنا مرضيّا و فينا متنصّحا و في جماعتنا محبوبا. و إن رأى أصحابنا ولّينا هذا الأمر «شيخ الشيعة» صاحب رسول اللّه، و ذا السابقة و القدم سليمان بن صرد، المحمود في بأسه و دينه و الموثوق بحزمه، أقول قولي هذا و استغفر اللّه لي و لكم.
ثمّ تكلم عبد اللّه بن وال التيمي فذكر المسيّب بن نجبة بفضله ثمّ سليمان بن صرد بسابقته، و الرضا بتوليته. ثمّ تكلّم عبد اللّه بن سعد بنحوه.
فقال المسيّب بن نجبة: أصبتم و وفّقتم، و أنا أرى مثل الذي رأيتم فولّوا أمركم سليمان بن صرد [١] .
[١] تاريخ الطبري ٥: ٥٥٢-٥٥٣.