موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٨١ - إعلان البيعة لابن الزبير، و لمروان
رجل من جذام، و سآمرهم أن يبادروا غدا إلى المسجد، فيقوم ابنك عبد العزيز فيخطبهم و يدعوهم إليك، فيصدّقه الجذاميون، فيظن الناس أن أمرهم واحد.
فتوافقوا على ذلك.
قال خليفة: و كان مع مروان ثلاثة عشر ألفا، و الضحّاك في ستّين ألفا، فأقاموا يقتتلون كلّ يوم حتّى عشرين يوما. و كان ابن زياد مع مروان فقال له: إنّ الضحّاك في فرسان قيس، و لن ننال منهم ما نريد إلاّ بمكيدة!فاسألهم الموادعة و اكفف عن القتال و أعدّ الخيل، فإذا كفّوا فارمهم بها. فمشى السفراء بينهم حتّى كفّ الضحّاك عن القتال، ثمّ شدّ عليهم مروان بخيله، ففزعوا إلى راياتهم في غير تعبئة، فقتل جماعة من فرسان قيس و الضحّاك بن قيس، و فيهم ثلاثة من أبناء زفر بن الحارث الكلابي [١] و قتل خلق من أصحابهم و هرب من بقي منهم.
و بلغ الخبر النعمان بن بشير في حمص فخرج هاربا بأهله و ولده و ثقله، فتبعه قوم من باهلة و حمير إلى البريّة فقتلوه بها و احتزّوا رأسه و وجّهوا به إلى مروان بن الحكم (قتله خالد بن خلي الكلاعي) .
و هرب زفر بن الحارث الكلابي و تبعه خيل، حتّى لجأ إلى حصن قرقيسا [٢] .
و دخل مروان دمشق فاتحا، و أشار عليه أصحابه أن يتزوج امرأة يزيد امّ خالد ليكسره، فخطبها و تزوّجها [٣] و دخل دار معاوية بن أبي سفيان [٤] .
[١] تاريخ خليفة: ١٦١، و في التنبيه و الإشراف: ٢٦٦: كان الفهري في ٣٠ ألفا و مروان في ١٣ ألفا رجّالة.
[٢] تاريخ اليعقوبي ٢: ٢٥٦.
[٣] الإمامة و السياسة ٢: ١٦.
[٤] تاريخ ابن الوردي ١: ١٦٦.