موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١٣ - خطبة السجّاد عليه السّلام بالشام
الخلق حتى قالوا: لا إله إلاّ اللّه!أنا ابن من ضرب بين يدي رسول اللّه بسيفين (ذي الفقار و غيره) و هاجر الهجرتين (إلى المدينة و اليمن؟!) و بايع البيعتين (يوم الدار و الرضوان) و صلّى إلى القبلتين (الكعبة و بيت المقدس) و قاتل ببدر و حنين، و لم يكفر باللّه طرفة عين.
أنا ابن «صالح المؤمنين» و «يعسوب الدين» و نور المجاهدين، و زين العابدين، و تاج البكّائين، و أصبر الصابرين، و أفضل القائمين من آله طه و ياسين و رسول ربّ العالمين.
أنا ابن المؤيّد بجبرائيل، و المنصور بميكائيل.
أنا ابن المحامي عن حريم المسلمين، و قاتل الناكثين و القاسطين و المارقين!و المجاهد أعداءه الناصبين!و أفضل من مشى من قريش أجمعين، و أوّل من أجاب و استجاب للّه من المؤمنين، و أقدم السابقين، و قاصم المعتدين، و مبير المشركين، و سهم من مرامي اللّه على المنافقين، و لسان حكمة العابدين، ناصر دين اللّه، و وليّ أمر اللّه، و لسان حكمة اللّه، و عيبة علم اللّه. سمح سخيّ، بهلول زكيّ أبطحي، رضيّ مرضيّ، مقدام همام، صابر صوّام، مهذّب قوّام، شجاع قمقام. قاطع الأصلاب، و مفرّق الأحزاب. أربطهم جنانا، و أطلقهم عنانا، و أجرأهم لسانا. و أمضاهم عزيمة، و أشدّهم شكيمة. أسد باسل و غيث هاطل. إذا ازدلفت في الحروب الأسنة و قربت الأعنّة يطحنهم طحن الرحى، و يذروهم ذرو الريح الهشيم!ليث الحجاز!و صاحب الإعجاز، و كبش العراق و الإمام بالنصّ و الاستحقاق. مكّي مدني، أبطحي تهامي، خيفي عقبي، بدري احدي، مهاجري شجري (بيعة الشجرة) . من العرب سيّدها، و من الوغى ليثها. وارث المشعرين (الحرام المزدلفة، و الحلال عرفات) و أبو السبطين الحسن و الحسين عليهم السّلام. مظهر العجائب، و مفرّق الكتائب، و الشهاب الثاقب، و النور العاقب (المتعاقب) أسد اللّه الغالب، مطلوب كلّ طالب، و غالب كلّ غالب. ذاك جدّي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام. ـ