موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦٢ - ابنا قرظة بن كعب الأنصاري
ثمّ قاتل حتّى قتل رحمة اللّه عليه، فلما رأى أخوه عليّ ذلك نادى: يا حسين!يا كذّاب ابن الكذّاب!أظللت أخي و غررته حتّى قتلته!فأجابه الإمام عليه السّلام: إنّ اللّه لم يضلّ أخاك و لكنّه هدى أخاك و أضلّك!قال: قتلني اللّه إن لم أقتلك أو أموت دونك!ثمّ حمل على جانب الإمام عليه السّلام.
فبرز إليه نافع بن هلال المراديّ الجمليّ فطعنه فصرعه فاستنقذه أصحابه [١] .
و كان نافع بن هلال يقاتل و هو يقول: أنا الجملي أنا على دين عليّ!فبرز إليه مزاحم بن حريث يقول: أنا على دين عثمان!فأجابه نافع: أنت على دين شيطان!ثمّ حمل عليه فقتله [٢] .
و لمّا خرج الحرّ الرياحي التميمي إلى الحسين عليه السّلام، كان يزيد بن سنان التميمي إلى جانب الحصين بن تميم التميمي و قال: أما و اللّه لو أنّي رأيت الحرّ بن يزيد حين خرج إلى الحسين لأتبعته بالسنان في ظهره. و برز الحرّ يحمل على القوم حتّى ضرب على حاجب فرسه و على اذنيه و دماؤه تسيل، فتمثل الحرّ بقول عنترة في فرسه:
ما زلت أرميهم بثغرة نحره # و لبانه، حتّى تسربل بالدم
فقال الحصين التميمي ليزيد بن سنان التميمي: هذا الحرّ بن يزيد الذي كنت تتمنّى!قال: نعم، ثمّ خرج إليه و ناداه يا حرّ بن يزيد هل لك في المبارزة؟ فأجابه: نعم، ثمّ ما لبث الحرّ حين خرج إليه يزيد التميمي حتّى قتله [٣] .
[١] تاريخ الطبري ٥: ٤٣٣ و ٤٣٤ عن أبي مخنف، و ليس في الإرشاد.
[٢] تاريخ الطبري ٥: ٤٣٥ عن أبي مخنف، و في الإرشاد ٢: ١٠٣.
[٣] تاريخ الطبري ٥: ٤٣٤ عن أبي مخنف، و مختصره في الإرشاد ٢: ١٠٢-١٠٣.