موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٩٢ - أمر الحجّاج بإعجام كلام اللّه
(تلميذ أبي الأسود الدؤلي) قام بذلك، فوضع النقط أفرادا و أزواجا، و خالف بين أماكنها [١] .
و زاد غيره: يحيى بن يعمر العدواني البصري [٢] و كرهه إبراهيم النخعي و عامر الشعبي [٣] و استحسنه الحسن البصري و محمّد بن سيرين [٤] و قالوا: أصلح الحجّاج الرسم القرآني في أحد عشر موضعا فأصبحت أيسر و أوضح [٥] و نقل الزركشي عن أحمد بن الحسين: أنّ الحجّاج بعث فجمع قرّاء البصرة ثمّ اختار منهم جماعة ثمّ أمرهم أن يعدّوا حروف القرآن فعدّوها في أربعة أشهر، ثمّ ذكر التفاصيل [٦] و نقل السمهودي عن مالك بن أنس: أنّ الحجّاج أرسل إلى امهات القرى بمصاحف (استكتبها) فمنها إلى المدينة، و كان في صندوق على يمين أسطوانة مقام النبي صلّى اللّه عليه و آله، و كان يفتح كلّ خميس و جمعة [٧] كلّ ذلك عسى و لعلّه يجبر كثرة قتله للقرّاء!و أكمل الخبر الصادق عليه السّلام قال: كان بين الحائط و المنبر قدر
[١] نقلا عن كتاب التصحيف: ١٣.
[٢] مناهل العرفان ١: ٣٩٩، و انظر الشيعة و فنون الإسلام: ٥٦، و تاريخ القرآن: ٩٧، و بحوث في تاريخ القرآن و علومه: ١٧٠-١٧٥، و التمهيد ١: ٣٠٩، و تلخيصه ١: ١٨٥، و شكّك صبحي في مباحث في علوم القرآن: ٩١-٩٣.
[٣] مناهل العرفان ١: ٤٠٢ عن التبيان للنووي.
[٤] الإتقان ٢: ٢٩٠.
[٥] المصاحف لابن أبي داوود، و ذكر المواضع.
[٦] البرهان ١: ٢٤٩-٢٥٢.
[٧] وفاء الوفاء ٢: ٦٦٧-٦٦٨ و قال: حتّى بعث المهدي العباسي بمصاحف فنحّى مصحف الحجّاج.