موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٨٠ - وقائع دير الجماجم و ظهر المربد و حراة
و كان على خراسان ابنا المهلّب: يزيد و المفضّل على هراة، فلقيهم فهزمهم و أسر ناسا منهم محمّد بن سعد بن أبي وقّاص و بعث به إلى الحجّاج فقتله [١] .
قال: و كان قد خرج مع ابن الأشعث خمسمئة من القرّاء كلّهم يرون القتال معه على الحجّاج و بني مروان، و سمّى خمسا و عشرين رجلا منهم، منهم من أهل البصرة: الحسن بن أبي الحسن البصري قيل أخرج كرها فلم يقتل، أخرجه ابن الأشعث لمّا قيل له: إن أحببت أن يقتّلوا حولك كما قتّلوا حول جمل عائشة فأخرجه!و من أهل الكوفة سعيد بن جبير مولى أسد، و عامر الشعبي و عبد الرحمان بن أبي ليلى، و النضر بن أنس بن مالك و أبو عبيدة بن عبد اللّه بن مسعود و محمد بن سعد بن أبي وقاص و عطاء بن السائب مولى ثقيف [٢] و سعد مولى حذيفة، و أبو البختري مولى بني طيء، و طلبه الباقون منهم يوم دير الجماجم ليؤمّروه عليهم فقال: أنا رجل من الموالي فأمّروا رجلا من العرب! فأمّروا جبلة أو جهم بن زحر بن قيس الجعفي!و كان كثير منهم قد حلقوا رؤوسهم [٣] شعار الشراة الخوارج. و كانت الهزيمة لأربع عشرة ليلة خلت من جمادى الاولى سنة (٨٢ هـ) و بعدها في شعبان.
و في وقعة ظهر المربد آخر المحرّم و أول صفر، كان مع أبي عمر كثير مولى عنزة بيّاع الكتّان مئتان من الموالي فأتبعهم من قوّاد الحجّاج: سفيان بن الأبرد الكلبي حتّى دخلوا البصرة فقتلهم ثمّ رجع فقتل من لقى منهم أربعمئة أو أكثر [٤] .
[١] تاريخ خليفة: ١٧٨-١٧٩ و في الإمامة و السياسة ٢: ٥٠ أنّهم كانوا بقلعة بأرض فارس، و هو أولى.
[٢] تاريخ خليفة: ١٨١.
[٣] تاريخ خليفة: ١٧٨.
[٤] تاريخ خليفة: ١٨٠، ١٨٩.
غ