موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٧٨ - قتال الأهواز، و زاوية البصرة
و كان ذلك يوم عيد النحر (الأضحى) (٨٢ هـ) فالتقوا للقتال [١] فقتل من أنصار الحجّاج ثمانية آلاف [٢] فانكشف الحجّاج راجعا حتّى دخل البصرة، و تبعه ابن الأشعث.
و كان عامل الخراج للحجّاج على البصرة قادان فرّخ فارسيّا فأشار عليه قال: اخرج له عن البصرة؛ فالبصريون معه إذا شمّوا أولادهم و نساءهم قعدوا عنه!
فقبل الحجّاج مشورته و خرج إلى ناحية طفّ البصرة، و دخلها ابن الأشعث فكان كما قال الفارسي: قعد عنه عامّة من كان معه من أهل البصرة، حتّى سمع مناديه يناديهم: أين الذين بايعوا بالرخج؟!و قعد ابن الأشعث على المنبر يتوعّد الذين يتخلّفون عنه توعّدا شديدا!
ثمّ خرج ابن الأشعث فلقي الحجّاج بالزاوية فاقتتلوا قتالا شديدا [٣] و نزل ابن الأشعث بالخريبة و ذلك في أوائل سنة (٨٣ هـ) فأقاموا يقتتلون نحوا من شهرين!ثمّ بدا لابن الأشعث أن يتغلّب على الكوفة فخرج إليها ليلا بشطر من أصحابه الكوفيّين. وافتقده البصريّون صباحا [٤] بلا خليفة له، و كان عندهم عبد الرحمان بن العباس بن ربيعة بن الحرث بن عبد المطلب الهاشمي فقالوا له:
إنّه تركنا و لحق بالكوفة و هذا الفاسق منيخ علينا!فبايعهم و سار إلى الحجّاج بالزاوية فقاتله فهزمه الحجّاج فلحق بالكوفة [٥] .
[١] تاريخ خليفة: ١٧٦.
[٢] التنبيه و الإشراف: ٢٧٢.
[٣] تاريخ خليفة: ١٧٧.
[٤] التنبيه و الإشراف: ٢٧٢.
[٥] تاريخ اليعقوبي ٢: ٢٧٨.