موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٧٧ - قتال الأهواز، و زاوية البصرة
و كان ممّا شاع من قبل في اليمنيّين أن رجلا من قحطان يعيد الملك فيها فهم كانوا ينتظرونه، و أن اسمه على ثلاثة أحرف!فادعى أنه هو و أن أصل اسمه «عبد» و الرحمن خارج عن اسمه [١] !
و قدم لأي بن شقيق السدوسي على الحجّاج فأخبره، فحمله من ساعته إلى عبد الملك، فردّه عبد الملك إلى الحجّاج يأمره بالتشمير و الجدّ حتّى تأتيه الجنود [٢] و كتب إليه: لعمري لقد خلع طاعة اللّه بيمينه و سلطانه بشماله و خرج من الدين عريانا!و إنّي لأرجو أن يكون هلاكه و هلاك أهل بيته و استئصالهم في ذلك على يدي أمير المؤمنين!و ما جوابه عندي في خلع الطاعة إلاّ قول القائل:
أناة و حلما و انتظارا بهم غدا # فما أنا بالواني و لا الضّرع الغمر [٣] !
قتال الأهواز، و زاوية البصرة:
و رأى الحجّاج أنّ حجّة ابن الأشعث الكندي الكوفي في الكوفة أقوى من حجّة الحجّاج بها، فسار إلى البصرة، و بلغ ذلك ابن الأشعث فسار إليه [٤] حتّى لقيه دون شوشتر بسبعة فراسخ [٥] في دير من ديار الأهواز يسمّى جنديشابور [٦]
[١] التنبيه و الإشراف: ٢٧٢، و في مروج الذهب ٣: ١٣١: أنّه خلع عبد الملك في بلاد كرمان قبل فارس.
[٢] تاريخ خليفة: ١٧٦.
[٣] مروج الذهب ٣: ١٣١.
[٤] مروج الذهب ٣: ١٣١.
[٥] التنبيه و الإشراف: ٢٧٢.
[٦] الإمامة و السياسة ٢: ٤١ و فيه: نيشابور، خطأ.