موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٦٧ - و قتال الخوارج الأزارقة و غيرهم
و قتال الخوارج الأزارقة و غيرهم:
قال اليعقوبي: و ألحّ الحجّاج في قتال الأزارقة فجادّهم المهلّب بن أبي صفرة الأزدي فما زال يهزمهم من منزل إلى منزل حتّى انتهى بهم إلى سجستان فقتل هناك من رؤسائهم عطيّة بن الأسود الحنفي التميمي. و صاروا إلى كرمان مع رئيسهم قطريّ بن فجاءة، ثمّ عثروا على كذبة منه فاستتابوه فأبى أن يوجب على نفسه التوبة فخلعوه!فلما امتنع أن يجيبهم إلى التوبة فيوجد لهم السبيل إلى خلعه.
كان في جمعه رجلان يسمّيان بعبد ربّه وقع بأسهم بينهم و انحاز كل واحد منهما في جيش مخالفا لقطري، فقصد المهلّب عبد ربّه الصغير حتّى قتله، ثمّ قصد عبد ربّه الكبير و فرّق جمعه.
و لكن بقي مع ذلك قطريّ في اثنين و عشرين ألفا!فصاروا إلى طبرستان، فأرسل إلى إصبهبدها يسأله أن يدخل بلاده فسمح له و فعل، فلمّا سمن دوابّهم و برئ جرحاهم عرض قطري الإسلام على الإصبهبد أو يؤدّي الجزية صاغرا و أنه لا يجوز في ديننا غير هذا!فخرج الإصبهبد يحاربه فانهزم إلى سفيان بن الأبرد الكلبي و هو يومئذ عامل الريّ و قد تهيّأ لقتال الأزارقة، فأدخله إلى طبرستان من طريق مختصرة. فقتل قطريّا و بعث برأسه إلى الحجّاج سنة (٧٩ هـ) [١] .
و كان على البحرين زياد بن الربيع الحارثي الهمداني فعزله زياد و ولّى محمّد بن صعصعة الكلابي على البحرين و عمان، و من قرية طاب من قرى الخط (-القطيف اليوم) بالبحرين خرج عليه الريان النكري و معه جيداء الأزديّة فهرب منه الكلابي، فبعث الحجّاج يزيد بن أبي كبشة فلقي النكري في ميدان الزارة فقتل الريان و جيداء و عامة أصحابهما [٢] .
[١] تاريخ اليعقوبي ٢: ٢٧٥-٢٧٦.
[٢] تاريخ خليفة: ١٧٤-١٧٥.