موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤١٨ - مصير عبيد اللّه بن علي عليه السّلام
لحرب المختار جعل هذا الحبطي التميمي على الخيل [١] ثمّ لم يذكر الخبر له أيّة مقدّمة لجيشه إلى حروراء الكوفة.
و في خبر الراوندي عن الباقر عليه السّلام أنّ عبيد اللّه بن علي عليه السّلام لمّا لم يسلّم له المختار زمام اختياره بعد حصار ابن الحنفيّة و نفيه إلى جبال رضوى، غضب و ذهب إلى مصعب بالبصرة (كذا) فلمّا خرج مصعب لقتال أهل الكوفة قال له عبيد اللّه: ولّني قتال أهل الكوفة!فكان على مقدّمة مصعب لمّا التقوا بحروراء (و ليس بالمذار) فلمّا حجز الليل بينهم أصبحوا و وجدوه في فسطاطه مذبوحا لا يدرى من قتله!كما قال له أبوه عليّ عليه السّلام: كأنّي بك و قد وجدت مذبوحا في خيمة [٢] .
و عليه فهو مقتول مجهول قاتله و ليس أصحاب المختار!و في حروراء و ليس في المذار. هذا و يظهر أنّه نسب إليه قبر بالمذار قبل عصر الطوسي، كما حكى ذلك ابن إدريس عن رسالة «المسائل الحائريات» قال لمّا سأله السائل عمّا ذكره المفيد في «الإرشاد» : أنّ عبيد اللّه قتل مع أخيه الحسين عليه السّلام؟فأجاب:
بأنّه قتله أصحاب المختار بالمذار!و قبره معروف هناك عند أهل تلك البلاد!و زاد ابن إدريس: أنّ قبره هناك ظاهر و الخبر بذلك متواتر!و علّق المحقّق: أنّ ذلك لا يوجد في «المسائل الحائريات» للطوسي [٣] !
و روى أبو مخنف قال: فلمّا أصبح المصعب أخذ يسير بمن معه نحو سبخة الكوفة فلاقاه المهلّب فقال له: يا له فتحا ما أهنأه لو لم يكن قتل محمّد بن الأشعث!قال: صدقت فرحم اللّه محمّدا ثمّ قال له: أعلمت أنّ عبيد اللّه بن علي
[١] تاريخ الطبري ٦: ٩٩ عن أبي مخنف.
[٢] الخرائج و الجرائح ١: ١٨٣.
[٣] السرائر الحاوي ١: ٦٥٦.
غ